71 - إبراهيم بن أدهم « 1 »
ومنهم إبراهيم بن أدهم قدس سرّه كان صاحب الأحوال السنية والأخلاق البهية ، أتقى أهل زمانه ، عديم النظير بين أقرانه ، كبير الشان في الزهد والورع وحيد الأوان في قصر الأمل وقطع الطمع ، لقى كثيرا من المشايخ وجما غفيرا من العلماء العاملين ، أخذ عنهم وأخذوا عنه ، وصحب الإمام أبا حنيفة رضي الله عنه وسفيان الثوري والفضيل بن عياض وجنيدا وغيرهم ، وأسند أحاديث كثيرة من التابعين وتابعيهم ، وأكثر مقامه بالشام ، وكان يأكل من عمل يده كالحصاد وحفظ البساتين والاحتطاب وكان في ابتداء أمره من ملوك بلخ ، وقيل من أنباء ملوكها ، وسبب تركه للدنيا وتبتّله وإقباله على الله تعالى على ما نقله المؤلف من تذكرة الأولياء أنه كان نائما ذات يوم في منزله على عرش السلطنة والسرير متنعما بالفراش
هامش
( 1 ) إبراهيم بن أدهم بن منصور التميمي البلخي ، من أبناء المياسير ، تفقه ورحل إلى بغداد والشام والحجاز وأخذ عن علمائها ، وكان زاهدا متصوفا ، يتكلم العربية ولا يلحن ، ويأكل من عمل يده ورابط في ثغر المصيصمة وقيل مات هناك سنة 161 ه ، وأخباره كثيرة ولكنها مضطربة ، انظر : تاريخ ابن الوردي 2 / 167 والبداية والنهاية 10 / 135 وصفوة الصفوة 4 / 127 وتهذيب ابن عساكر وطبقات السلمي ص 57 وحلية الأولياء 7 / 367 وطبقات الشعراني 1 / 81 وفوات الوفيات 1 / 3 ومرآت الجنان 1 / 349 ودائرة المعارف الإسلامية 1 / 33 وعروبة العلماء المنسوبين إلى البلدان الأعجمية 1 / 134 وفي المكتبة الظاهرية بدمشق سيرة السلطان إبراهيم بن أدهم قصة عامية انظر الأعلام 1 / 24 ومشاهير علماء الأمصار ص 183 .