الظن ، إن بعض الظن إثم ولقول النبي صلّى الله عليه وسلم : إياكم والظن فإنه أكذب الحديث ، والثالث : الاجتناب عن السخرية لقوله تعالى : لا يسخر قوم من قوم عسى الآية ، والرابع : غضّ البصر عن المحارم لقوله تعالى : قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، والخامس : صدق اللسان لقوله تعالى : وإذا قلتم فاعدلوا ، يعني فاصدقوا ، والسادس : أن يعرف منّة الله تعالى عليه لئلّا يعجب بنفسه لقوله تعالى : بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ، السابع : أن ينفق ماله في الحق ولا ينفقه في الباطل لقوله تعالى :
والذين إذا أنفقوا يسرفوا ولم يقتروا ، يعني لم ينفقوا في المعصية ، ولم يمنعوا عن الطاعة ، والثامن : أن لا تطلب نفسه العلو والكبر لقوله تعالى :
تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ، والتاسع : المحافظة على الصلوات الخمس في مواقيتها ، لقوله تعالى :
حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ، والعاشر :
الاستقامة على السنة والجماعة لقوله تعالى : وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله .
وسئل رضي الله عنه عن الهمة ، فقال : هي أن يتعرى بنفسه عن حب الدنيا ، وبروحه عن التعلق بالعقبى ، وبقلبه عن إرادته مع إرادة المولى ويتجرد بسره عن الإشارة إلى الكون ولو بلمحة ولو بطرفة .
وروي أنه كان الشيخ رضي الله عنه يتكلم فداخل الناس فترة فنظر إلى السماء فقال :
لا تسقني وحدي فما عودتني * أني أشحّ بها على جلاسي
أنت الكريم وهل يليق تكرّما * أن يعبر الندماء دور الكاس
فاضطرب الناس اضطرابا شديدا ، وتداخلهم أمر جليل ، ومات في المجلس واحد واثنان ، وسئل رضي الله عنه عن إبليس أنه قال : أنا مطرد ، والحلاج قال : أنا مقرّب ، قال : رضي الله عنه : الحلاج قصد الفناء بقوله أنا يبقى هو بلا هو فأوصل إلى مجلس الوصال ، وخلع خلعة البقاء ،