56 - عبد الله بن المبارك « 1 »
ومنهم عبد الله بن المبارك رضي الله عنه ، هو عبد الله بن المبارك بن واضح المروزي مولى بني حنظلة ، من كبار التابعين ، إمام زاهد عابد جليل جمع بين الدين والعمل ، وكان منقطعا عن الخلق ، مقبلا إلى الحق ، محبا للخلوة ، شديد التورع ، تفقه على سفيان الثوري ومالك بن أنس وروى عنه الموطأ ، قال ابن خلكان في تاريخه « 2 » ويحكى عن أبيه أنه كان يعمل في بستان لمولاه ، وأقام به زمانا ، ثم أنه مولاه جاءه يوما وقال : أريد رمانا حلوا ، فمضى إلى بعض الشجر وأحضر منه رمانا ، فكسره فوجده حامضا ، فحرد عليه وقال أطلب الحلو فتحضر لي الحامض ، هات الحلو ، فمضى وقطع من شجرة أخرى ، فلما كسره وجده أيضا حامضا ، فاشتد حرده عليه وفعل ذلك دفعة ثالثة ، فقال له بعد ذلك أنت ما تعرف الحلو من الحامض ؟ فقال : لا ، فقال : لم لا تعرف ؟ فقال : لأني ما أكلت منه شيئا حتى أعرفه فقال ولم لا تأكل ، قال : لأنك ما أذنت لي ، فكشف عن ذلك
هامش
( 1 ) ترجمته في وفيات الأعيان 3 / 32 وتاريخ بغداد 10 / 152 وتذكرة الحفاظ 274 والديباج المذهب 130 والمعارف 511 وحلية الأولياء 8 / 162 والعبر 1 / 280 والشذرات 1 / 295 والأنساب للسمعاني 179 وصفة الصفوة 4 / 109 وطبقات ابن سعد ح 7 ق 2 ص 207 .
وكان يقول الشعر في الزهد والوعظ ونماذج شعره في الورقة 14 وطبقات السبكي ال 150 وترتيب المدارك 1 / 305 وانظر كذلك : العصر العباسي الأول لشوقي صيف ص 402 وتاريخ الأدب العربي بروكلمان 3 / 153 و 4 / 56 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 32 .