تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فلما وقف إسماعيل بن علية على هذه الأبيات ذهب إلى الرشيد ولم يزل به إلى أن استعفاه من القضاء فأعفاه ، انتهى . ومن كلامه : تعلمنا العلم للدنيا فدلنا على ترك الدنيا « 1 » ، وذكر بعض المؤرخين أن عبد الله ابن المبارك استعار قلما من الشام وعرض له سفر إلى أنطاكية ، وكان قد نسي القلم فتذكره هناك ، فرجع من أنطاكية إلى الشام ماشيا حتى ردّ القلم لصاحبه ، وعاد « 2 » وروي أن عند ذكره تنزل الرحمة ، وقال ابن خلكان « 3 » ، أن أبا علي الجيّائي نقل أن عبد الله بن المبارك المذكور سئل أيهما أفضل معاوية ابن أبي سفيان أم عمر بن عبد العزيز ، فقال : والله إن الغبار الذي دخل أنف فرس معاوية مع رسول الله صلّى الله عليه وآله أفضل من عمر بألف مرة ، صلّى معاوية خلف النبي صلّى الله عليه وسلم وقال سمع الله لمن حمده فقال معاوية ربنا ولك الحمد فما بعد هذا ، انتهى ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) الكلمة في وفيات الأعيان 3 / 34 وحياة الحيوان 1 / 181 . ( 2 ) الخبر في حياة الحيوان 1 / 181 . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 33 وفيه « أبو علي القساني البياني » .