الحاج يوسف باشا . أناله اللّه من الخير ماشا . وننهي إليه دام له الإسعاد .
ولا برح مسدّدا في الإصدار والإيراد . أنه وفد إلينا من سوحه كتاب كريم . وقدم علينا من جنابه خطاب هو الدّرّ النظيم . يحكي ما حلّ بأرض الإسلام . من طوائف الفرانسة اللّئام . جعلهم اللّه طعمة لسيوف المجاهدين . وفريسة لجنود الحقّ من عباده المسلمين . وقد وعدنا اللّه في كتابه الذي لا يأتيه [ 402 ] الباطل من بين يديه ولا من خلفه أن حزبه هم الغالبون . وجنده هم المنصورون . وهو صادق الوعد لا يخلف الميعاد . ومتمّ نوره وإن رغمت أنوف أهل الاتحاد .
ولا بد للباطل صولة . وللمنكر جولة . ولكن العاقبة للمتقين . والغلبة بمعونة اللّه لعبادة المؤمنين . فأبشروا بنصر اللّه الديّان . وثقوا بوعده في محكم القرآن . فعن قريب يقطع اللّه دابرهم . ويهلك واردهم وصادرهم . وكم لهؤلاء الملاعين من جيوش مركوسة . ورايات باطل هي على ممر الأيام منكوسة . وتدبيرات مكائد هي عليهم بمعونة اللّه معكوسة . وكم أطلّت على ديار المسلمين منهم سحائب .
تقشّعت عن قليل . وكم قصدت ثغور المسلمين منهم كتائب . تمزّقت في كل سبيل . فالنعل لما يدبّ من هذه العقارب حاضرة . والأحجار إذا نبحت هذه الكلاب بمصر القاهرة وافرة متكاثرة . وذكرتم ما انعقد بين الحضرة السلطانية .
والطائفة الإنكليزية والروسية . من المظاهرة على الطائفة الكافرة الفرنسيسية .
فذلك إن شاء اللّه من أعظم دلائل هلاك هؤلاء الملاعين . والحمد للّه رب العالمين . ونحن إن شاء اللّه حرب لمن حارب المسلمين . سلم لمن سالم أهل هذا الدين المبين . مترقّبين لانتهاز الفرص . منتظرين لتجريع الكافرين أعظم الغصص . قد شحنّا بنادرنا بالرجال . وأمرناهم بالاستعداد للقتال . وأخذنا عليهم المعاضدة للمعاضدين . والمعاندة للمعاندين . فإن نجم والعياذ باللّه ناجم . [ و ] « 1 » ثارت في أطراف ثغورنا قساطل الملاحم . فنحن إن شاء اللّه في الرعيل الأول . وعلى اللّه سبحانه في النصر المعوّل . نجاهد في اللّه حقّ جهاده .
هامش
( 1 ) في [ ب ] أو .