الجلال . وهم بمعونة اللّه أقلّ وأذلّ . وأحقر وأنزر من أن يقوم باطلهم في وجه حقّنا . أو يثور عجاج كفرهم في ديار ديننا . بل هم إن شاء اللّه فريسة المجاهدين . وغنيمة جنود اللّه المرابطين . ولهم بأسلافهم من الكافرين أعظم عبرة للمعتبرين . فإنهم عليهم لعنة اللاعنين . ما زالوا بين قتيل وأسير وسليب وعقير . وسيوف الإسلام التي أذاقتهم الحمام . وتركت أولادهم الأيتام في سالف الأيام . هي بحمد اللّه باقية . وإلى دمائهم صادية . فلا جرم ساقتهم الآجال . إلى مواطن النّزال . ودفعتهم القدرة إلى تلك الحفرة . وما ذكرتم من التوصية بإعانة المعاضدين للمجاهدين . إذا رأيناهم في الأطراف نازلين .
وكذلك ما أرشدتم إليه من إصداق العزائم الإسلامية في أعداء الدين من الكافرين . فنحن على ذلك . راغبون فيما هنالك . قاطعون على الفرانسة أقمأهم اللّه جميع المسالك . وكيف لا نرغب في مناجزة هؤلاء الطّغام . [ وطلب ] « 1 » الجهاد في رضاء الملك العلام . ونخبركم أن قد بعثنا من عساكرنا الجمهور .
وأمرناهم بالمرابطة في أطراف الثغور وأخذنا عليهم إعلامنا بما [ حدث ] « 2 » لديهم . لنكون أول القادمين عليهم . ونحن وأنتم يد واحدة . على جهاد هؤلاء المعاندة . فإذا حدث والعياذ باللّه لدينا أمر بادرنا بإعلامكم والمؤمنون كالبنيان .
كما قال سيد ولد عدنان . وصدر جواب وزير الختام . لا برح في حماية الملك العلام . ودمتم في أجل نعمة وأوفر قسمة . وهذه صورة جواب مولانا الإمام حفظه اللّه على وزير السلطنة من إنشاء الحقير أيضا .
ولفظه :
سلام عابق الأرج . وتحيات تحمل النصر والفرج . يخصّ حضرة الوزير الكبير . المقدام الخطير . عضد السّدة السلطانية . سردار العساكر الخاقانية .
حامل لواء الدولة العلية العثمانية . وزير الختام . مدبر الجمهور من الأنام ضياء
هامش
( 1 ) في [ ب ] ومطلب .
( 2 ) في [ ب ] يحدث .