وزير السلطان ابن عثمان الذي صدّر به صاحب الترجمة إلى مولانا الإمام طيّ كتابه السابق .
ولفظه :
سلام يقطر رباه رياض الوداد . وثناء يسيل بفيض سلساله حياض السّداد .
إلى حضرة من حف بالأنظار الإلهية ، والعترة المحمدية . وأنواع المنن ، إمام صنعاء اليمن ( وبعد ) فالذي ننهي إليكم ونبديه لديكم أن الطائفة الفرنساوية دمرهم اللّه بنوائر صواعقه القوية نقضوا عهود الصلح والميثاق [ 400 ] وسعوا في الأرض الفساد والشّقاق . وخانوا الملة الأحمدية البيضاء وقاموا على الملة الأحدية السمحاء . حيث هجموا بغتة على بلاد الإسلام وما رعوا قوانين الدول في الإخبار والإعلام وأبدعوا من الدسائس والحيل والخدع ما لم يرتكبه أحد من أهل الغيّ [ و ] « 1 » البغي والبدع . فاستولوا فجأة على الإسكندرية ومصر القاهرة .
وتحكموا على علمائها وفضلائها [ وساداتها ] « 2 » الفاخرة . وسبوا صبيانها وهتكوا أعراض نسوانها الطاهرة . ففرضت علينا فرض العين إقامة الغزو والجهاد .
والمحاربة معهم في كل ناحية وناد لا زالت جميعهم طعمة لسيوف الموحّدين .
وحملتهم مشتتة بسطوة صنوف المؤمنين فانعقدت بيننا وبين الدولة الإنجليزية والروسية « 3 » على محاربتهم روابط الاتفاق والاتحاد . وظهرت من هاتين الدولتين آثار الإقدام والإحجام لأولئك الفساد . حيث ترافعت سفن الروسية مع سفائن سلطاننا الأعظم . وخاقاننا الأفخم لا زالت روض السلطنة منضّرة بنسيم النصر والنجاح . وشمس شوكته مشرقة في سماء الفوز والفلاح . وهجموا على قلعة قورفة التي كانت أخذتها تلك الطائفة الباغية من أيدي اللونديك
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) في [ ب ] سادتها .
( 3 ) في هامش [ ب ] ما نصه : هما فرقتان من فرق النصارى عاهدت سلطان الإسلام ابن عثمان على محاربة الطائفة الثلاثة من طوائف النصارى وهي الفرنسيس .