تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨

594 - يوسف بن علي بن الهادي الكوكباني ثم الصنعاني « 1 »

القاضي الأديب الشاعر المجيد مصنّف ( طوق الصادح المفصّل بجوهر البيان الواضح ) ترجم فيه لكل من شعر في الحمامة وجعله [ مسجّعا ] « 2 » بسجع غالبه البلاغة والجودة . ومن تصانيفه ( سوانح فكر الأفهام وبوارح فقر الأقلام ) وله قصيدة همزية سمّاها ( البغية المقصودة في السيرة المحمودة ) وله ديوان شعر سماه ( محاسن يوسف ) وقد جرت له محن مع أهل عصره لأنه برع في الأدب وفاق الأقران وهذا شأن من نبل من نوع الإنسان ، وحبس مرارا وسافر مع بعض الأمراء إلى زبيد فجرى بينه وبينه مراجعة في الكلام حتى أمر بقتله ثم شفّع فيه وحبس فمرض غيظا وكمدا وشارف الموت فأطلق وحمل على حمار فسقط من فوقه حتى انكسرت إحدى يديه تماما للامتحان ، وتجلّد حتى وصل إلى بيته فمات ومن نظمه القصيدة [ 397 ] التي يقول فيها :
فلق الأماني قد تبلج * وشذا المسرّة قد تأرّج والدهر قد وهب الحبور * وهبّ روح رضاه سجسج وأتى الربيع [ بحر ] « 3 » فض * ل مروطه لما تبرّج فتزخرفت لقدومه الد * نيا فما أبهى وأبهج [ 134 أ ] والجوّ أصبح لأزور * ديّ المطارف لم يضرّج والروض زاه زاهر * خضر ملابسه مزبرج
وهذه قصيدة طويلة كلّها غرر ، وشعره في الذروة ، وإن أنكر فضله حاسد
هامش
( 1 ) الأعلام ( 8 / 242 - 243 ) . ونشر العرف ( 3 / 406 - 412 رقم 606 ) . ومعجم المؤلفين ( 4 / 173 رقم 18477 ) . وهدية العارفين ( 6 / 567 ) . والروض الأغن ( 3 / 178 رقم 937 ) . ( 2 ) في [ ب ] جميعا . ( 3 ) صوابه يجرّ فضل . . . كما يقتضيه السياق .
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 908 | محمد بن علي الشوكاني