عظيمة وقمع المتمردين حتى أمنت المدينة وما حولها ولم يبق من الخوف ما يعتادونه ولا بعضه ووصل منه في سنة ( 1214 ) كتاب إلى حضرة مولانا الإمام المنصور باللّه وذكر فيه أنه وصل إليه كتاب من مولانا الإمام حفظه اللّه ولا حقيقة لذلك فلعله افتعله بعض المفتعلين وصورة كتابه :
الحمد للّه حمدا لا نحصي ثناء عليه جل وعلا . وكم وكفى أنا مؤمنون والصلاة والسلام على سيدنا وسندنا رسول اللّه نحن في جواره ، من جاهد في اللّه حتى أتاه اليقين . وعلى آله وصحبه الذين بذلوا أنفسهم ابتغاء مرضاة اللّه رضوان اللّه عليهم أجمعين .
( وبعد ) نبدي ذلك ونهديه إلى المحب في اللّه ، والصديق لنا وإلينا خالصا لوجه اللّه . الأجلّ الأمثل الأبرّ المؤتمن العظيم إمام الزمن في أقطار اليمن . وكان محروسا ومطهرا من كل ألم ودرن . بحرمة النبيّ الأمين . بعد السلام عليكم ، الذي نعلمكم به وهو كلّ خير لما بيننا من المحبة السابقة والأخوة الإسلامية . يا حبذا هي الرابطة القوية تقدمت إلينا من طرفكم كتب مفصحة لنا واستعلام وقائع الطائفة المنحوسة الفرنساوية . دمّرهم اللّه وخذلهم بجاه محمد خير البرية [ 134 ب ] وطلبتم منا إيضاح المبهم وأحوال طوائف الإنكليزية . وأن المؤمنين لبعضهم معينين في نصرة الدين .
ولما أوعد اللّه مترقبين . كما قال في محكم التبيين وكان حقا علينا نصر المؤمنين .
ولأمداد الدولة العلية منتظرين . فلما أن علمنا منكم ذلك . أعددنا الجواب إليكم سريعا وأعلمناكم عما هنالك . هو أن طائفة الفرانسة . جعل اللّه ديارهم دارسة .
وأعلامهم ناكسة . اختلفوا ونقضوا العهد القديم والميثاق . وتعدّوا بقهر مصر والآفاق .
وطوائف الإنكليز بيننا وبينهم رابطة قوية وصحب للإسلام ، فمن أتاكم من طوائف الفرنساوية اللئام . جرّعوه كئوس الحمام . ولا تبلغوه المرام وأصدقاؤنا الإنكليز أعطوهم ما يهوى . من مطاعم الشهوات ومشارب الحلوى . هذا وحين ما ورد إليّ كتابكم أرسلت من خواصّ أتباعي إلى الدولة العلية وشرحت لهم [ شأن ] « 1 »
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .