سبع وثلاثين وسبعمائة واشتغل بحماة وغيرها فأخذ في الأصلين عن البهاء الأخيمي ، والفقه عن التقيي الحصني والتاج السّبكي وغيرهما ، والنحو واللغة والفرائض والحساب والبيان عن ابن هاني اللّخميّ المالكيّ ، واشتغل بالحديث فسمع وحصّل ، وكان عارفا بعدة علوم ودرّس وأفتى وصنف . ومن مصنفاته ( الاهتمام في شرح أحاديث الأحكام ) في ست مجلدات كبار وشرح فرائض المنهاج الفرعيّ في مجلد وألفية ابن معطي وله نظم حسن وانتهت إليه مشيخة العلم ببلاده ورحل إليه الناس . قال ابن حجر : فاق الأقران وقال ابن حجر دأب وحصّل إلى أن تميز ومهر وفاق أقرانه في العربية وغيرها من العلوم ، وشرح ( الاهتمام مختصر الإمام ) ومن شعره :
أيعذل المستهام المغرم الصادي * إذا حدا باسم سكّان الحمى الحادي
لا تنكروا وجد معشوق أضرّ به * بعد وقد قرّب النادي من النادي
إذا تعارفت الأرواح وائتلفت * فلا يضرّ تناء بين أجساد
هذا رياح الرضا بالوصل قد عصفت * وكوكب السعد في أفق السّنا بادي
قال ابن حجر في معجمه : له مؤلفات عديدة وتلامذة كثيرة [ ونظم جيد ] « 1 » ( ومات ) بحماة في شوال سنة 809 تسع وثمانمائة .
592 - يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن عليّ بن أبي الزاهر الحلبيّ الأصل [ 142 ب ] المزّي « 2 »
أبو الحجاج جمال الدين الإمام الكبير الحافظ صاحب التصانيف ولد في ربيع الآخر سنة 654 أربع وخمسين وستمائة وطلب بنفسه فأكثر عن أحمد بن أبي الخير والمسلم بن علان والفخر بن البخاري ونحوهم من أصحاب ابن طبرزد والكندي وسمع الكتب الطّوال والأجزاء ومشايخه نحو ألف شيخ ، ومن مشايخه النوويّ
هامش
( 1 ) زيادة من [ ب ] .
( 2 ) الأعلام ( 8 / 236 - 237 ) . والدرر الكامنة ( 4 / 457 - 461 رقم 1261 ) . والنجوم الزاهرة ( 10 / 76 - 77 ) .