586 - السيد يحيى بن محمد الحوثي ثم الصنعاني « 1 »
ولد تقريبا سنة 1160 ستين ومائة وألف أو قبلها بيسير أو بعدها بيسير ونشأ بصنعاء فاشتغل بعلم الفرائض والحساب والضرب والمساحة ففاق في ذلك أهل عصره وتفرّد به ولم يشاركه فيه أحد وصار الناس عيالا عليه في ذلك ولم يكن له بغير هذا العلم إلمام مع أنه قد توجه إلى الطلب ولكن كان كلّ حظّه في هذا العلم وهو رجل خاشع متواضع كثير الأذكار سليم الصدر إلى غاية يعتريه في بعض الأحوال حدّة مفرطة [ 392 ] وكان قد حصل معه جنون في أيام شبابه ثم عافاه اللّه من ذلك وما زال مواظبا على الخير لكنه قليل ذات اليد بما يضيق صدره لذلك مع كثرة عائلته ويسّر اللّه ما يقوم به بعد مزيد امتحان ، وهو شيخي في [ علم ] « 2 » أخذت عنه علم الفرائض والوصايا والضرب والمساحة .
وفي ليلة رابع عشر شهر رمضان سنة ( 1216 ) ثارت بسببه فتنة عظيمة بصنعاء وذلك أن بعض أهل الدولة ممن يتظهّر بالتشيع مع الجهل المفرط والرفض
هامش
- وفي الهامش أيضا ما نصه :
السيد العلامة يحيى بن محمد الأخفش من السادة المشهورين الكائنين في صنعاء وكوكبان ولد تقريبا في سنة سبع ومائتين وألف أو قبلها أو بعدها بقليل قرأ على جماعة من مشايخ علماء صنعاء في علوم الآلة فاستفاد وحصّل وولي القضاء بكوكبان ثم بقي فيه أياما وعاد إلى صنعاء وطلب العلم على شيخ الإسلام فقرأ عليه في الكشاف والرضي وغيرهما وفي شرحه على المنتقى ومؤلّفه السيل الجرار وفي تفسيره فتح القدير وغير ذلك من مؤلفاته ثم عاد إلى كوكبان فبقي فيه أياما قلائل في سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف ولم يطب له البقاء فيه وعاد إلى صنعاء فأذن له شيخ الإسلام في فصل خصومات من ورد إليه من حكّامها وأكبّ على الطلب على شيخ الإسلام وله فيه قصائد سنيّة ورسائل بليغة بهية وهو دقيق الذهن حسن الفهم جيّد الذكاء حسن التصوّر للحقائق وله شغل بالأدلة والعمل بها يعمل بما صحّ له . انتهى من التقصار بلفظه .
( 1 ) نيل الوطر ( 2 / 404 رقم 537 ) . وهجر العلم ( 1 / 518 رقم 81 ) .
( 2 ) في [ ب ] علمه .