تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 896

مساهمون:

ص٨٩٦
المرض سببه أنه وضع قلنسوته التي تباشر رأسه وتتلوّث بالعرق فلدغتها عقرب فصار فيها شيء من السم ثم وضع بعد ذلك القلنسوة على رأسه وعرق فتنزل ذلك في مسامّ الشعر واحتقن بالعضدين فهو لا شك ميّت ، فكان الأمر كما ذكره من موت ذلك المريض . وله من ذلك عجائب وغرائب مع أنه لم يأخذ علم الطبّ عن شيوخ مشهورين بل كانت فائدته بالمطالعة والتجريب المتكرّر والممارسة ولم يخلف بعده مثله بحيث كثر تأسّف الناس عليه . ومن جملة ما اتفق باطلاعي أنه حصل مع الوالد رحمه اللّه انتفاخ في البطن وتقلّص شديد فكتبت إلى صاحب الترجمة أصف له ذلك فأجاب [ أنه ] « 1 » يحسن أن يشرب ماء ورد بعد أن يخلط به بزر [ 141 أ ] قطن فعجبت من ذلك وقلت في نفسي هذا الدواء إنما يصلح لمن كان محرورا وانتفاخ البطن لا يكون إلا من البرودة وهممت أن لا أظهر ذلك للوالد فزاد مرضه حتى خشيت عليه أن يموت فعرّفته بما وصفه من الدواء صاحب الترجمة فاستدعاه وشربه فشفي من ساعته وذهب أثر الانتفاخ مع أن عمره حينئذ في نحو السبعين سنة ، ومات صاحب الترجمة في غرّة شهر رجب سنة 1201 [ إحدى ومائتين وألف ] « 2 » .
هامش
( 1 ) زيادة من [ أ ] . ( 2 ) في هامش ( ب ) ما نصه : القاضي العلامة يحيى بن علي الرومي ولد تقريبا في أوائل القرن الثالث عشر ورحل من وطنه قرية بيت روم من أعمال حضور إلى صنعاء وطلب العلم على مشايخها في الفقه والعلوم الآلية وقرأ على القاضي العلامة محمد بن أحمد السّودي والقاضي العلامة يحيى بن علي الشوكانيّ والسيد العلامة محمد بن عبد الربّ والقاضي العلامة حسين بن محمد العنسي وقرأ على غير هؤلاء ، واستفاد مع عناية وحسن فهم ودقّة ذهن وصار من أعيان أهل العلم ثم ولي قضاء جهته من عند شيخ الإسلام وصار حاكما بها قرأ على شيخ الإسلام في الكشاف وحواشيه والمطوّل وحواشيه وشرح الرضي على الكافية وفي تفسيره فتح القدير ومؤلّفه الذي سماه إرشاد الفحول وفي الصحيحين وفي سنن أبي داود وغير ذلك وقد صار له تلاميذ يأخذون عنه من جملتهم ولد شيخ الإسلام القاضي العلامة عليّ بن محمد الشوكاني . انتهى من التقصار بلفظه . -
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 896 | محمد بن علي الشوكاني