إذا دخل رجل يزوره ومعه شيء من الحديد لم تعمل فيه النار بعد ذلك وقد جرّبت ذلك فلم يصحّ وكذلك اشتهر أنه إذا دخل شيء من الحيات قبّته مات من حينه .
579 - يحيى بن صالح بن يحيى الشجري ثم الصنعاني المعروف بالسّحولي « 1 »
ولد في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة 1134 أربع وثلاثين ومائة وألف ونشأ بصنعاء وأخذ عن والده وعن جماعة من العلماء في الفقه ، وفي الحديث عن السيد العلامة عبد اللّه بن لطف الباري الكبسي المتقدّم ذكره وبرع في الفروع وشارك في غيرها واتصل بالإمام المنصور باللّه الحسين بن القاسم فولّاه القضاء فباشره بصرامة وشهامة وفطانة وهو دون العشرين ففاق على المباشرين للقضاء وتقدم عليهم وتصدّر في الديوان وفيه علماء أكابر كالسيد العلامة أحمد بن عبد الرحمن المتقدم ذكره وبهر الناس بحسن تصرّفه وجودة ذكائه وحفظه لقضايا الشّجار واستحضاره لما تقدم عهده منها ، فقرّبه الإمام المنصور باللّه وعظّمه وفوّض إليه غالب أمور القضاء فلما مات الإمام المنصور باللّه في سنة ( 1161 ) وقام بعده ولده الإمام المهديّ لدين اللّه العباس بن الحسين بالغ في تعظيم صاحب الترجمة وضمّ إليه الوزارة إلى القضاء وصار غالب أمور الخلافة تدور عليه وعظمت هيبته في القلوب واشتهر صيته وطار ذكره فاستمر كذلك إلى سنة ( 1172 ) فنكبه الإمام المهديّ واستأصل غالب أمواله [ 388 ] وسجنه فاستمرّ مسجونا أعواما ثم أفرج عنه ولزم بيته والناس يتردّدون إليه لأخذ العلم عنه ويستفتونه في المعضلات فاستمر كذلك حتى مات الإمام المهديّ في سنة ( 1189 ) وصارت الخلافة إلى [ ولده ] « 2 » مولانا الإمام المنصور باللّه عليّ بن العباس حفظه اللّه فأعاد صاحب الترجمة إلى القضاء الأكبر وفوّض إليه جميع ما يتعلق بذلك وصار إليه المرجع من جميع قضاة الديار اليمانية فباشر ذلك بحرمة
هامش
( 1 ) الأعلام ( 8 / 151 ) . نيل الوطر ( 2 / 384 - 390 رقن 525 ) . معجم المؤلفين ( 4 / 100 رقم 18043 ) . الروض الأغن ( 3 / 168 رقم 916 ) .
( 2 ) زيادة من [ ب ] .