تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
الثمانية ، ثم جعله السلطان محمد بن مراد قاضيا للعسكر ثم لما مات السلطان محمد وولي السلطنة ابنه السلطان با يزيد عزل صاحب الترجمة عن القضاء وجعل له كل يوم مائة درهم وكان متبحّرا في جميع العلوم وله حاشية على شرح العقائد ورسالة ذكر فيها إشكالات على المواقف وشرحه وحاشية على المقدمات الأربع وتوفي سنة 901 إحدى وتسعمائة .

553 - السيد المطهر ابن الإمام شرف الدين بن شمس الدين بن الإمام المهديّ أحمد بن يحيى « 1 »

الأمير الكبير ملك اليمن وابن أئمتها المشهور بالشجاعة والحزم والإقدام والمهابة والسياسة والكياسة والرياسة كان من أعظم الأمراء مع والده الإمام وكان قد حلت هيبته بقلوب أهل اليمن قاطبة وقلوب من يرد إليها من الأتراك والجراكسة فسمع بعض أعداء الإمام بينه وبين ولده هذا الهمام بما أوجب تكدّر خاطر كلّ واحد منهما على الآخر وتزايدت الوحشة حتى ألقي إلى المطهر أن والده الإمام يريد القبض عليه بعد صلاة الجمعة في قرية القابل وكان بلوغ ذلك إليه وهو في المسجد مع والده منتظرا للصلاة فأرسل إلى جماعة من أعيان أصحابه فما كملت الصلاة إلا وقد حضروا فخرج عقب الصلاة إلى الجبل ودار بينه وبين أخيه شمس الدين كلام طويل فلم يتمّ أمر فكان آخر الأمر أنه ذهب المطهّر إلى حصن ثلا مغاضبا ورجع الإمام إلى الجراف ثم آل الأمر إلى أن وقع بين صاحب الترجمة وبين أخيه شمس الدين مصافّ وتفاقم الأمر حتى غزا بطائفة من أصحابه إلى الجراف للقبض على والده فدفع اللّه عنه وكان آخر الأمر أن الإمام أعطى ولده صاحب الترجمة جميع ما شرطه لنفسه واستولى على كثير من معاقل اليمن ومدائنها لا سيما [ 378 ] بعد موت والده في تاريخه المتقدم فإنه كاد يستولي على اليمن بأسره وجرت بينه وبين الأتراك خطوب وحروب نال منهم ونالوا منه
هامش
( 1 ) الأعلام ( 7 / 253 ) وبلوغ المرام ص 59 - 65 . وهجر العلم ( 1 / 264 - 266 رقم 20 ) .