وكانت ملاحم عظيمة لا سيما بينه وبين الباشا سنان وقد استوفى ذلك قطب الدين الحنفيّ في ( البرق اليماني ) وبالجملة فصاحب الترجمة من أكابر الملوك وأعاظم السلاطين بالديار اليمنية وله ما جريات في الشجاعة وحسن السياسة وجودة الرأي وسفك الدماء لم يتفق إلا للنادر من الملوك الأكابر وتوفي سنة 980 ثمانين وتسعمائة ، وقد أهمل ذكره صاحب مطلع البدور .
554 - المطهر بن علي بن محمد بن علي بن حسن بن إبراهيم الضمدي اليمانيّ العالم المشهور « 1 »
المفسّر النحويّ مصنف المنقّح على شرح الخبيصي للكافية ومؤلف التفسير المسمّى بالفرات وهو تفسير مفيد جدا مع اختصاره يدل على قوة ملكة صاحب الترجمة في العلوم ورسوخ قدمه في فنون عدة وكان مشهورا بالذكاء والفطنة وجودة الحفظ . وله شعر سائر في غاية الجودة ومنه :
ويلاه من جفنه السقيم * وخدّه الأبلج القسيم
يلوح صبح الجبين منه * تحت دجى شعره البهيم
كأنما الخدّ من نضار * والثغر من لؤلؤ نظيم
كأنما اللحظ منه موسى * يجرح في قلبي الكليم
إذا رآه الوشاة قالوا * تبارك اللّه من حكيم
يقول إن رمت وصله ما * لظالم قطّ من حميم
معتزليّ رافض ، لهذا * لا يعرف الجبر للنديم
وتوفي بضمد في سنة 1039 تسع وأربعين وألف وأرّخ موته صاحب ( الوافي بوفيات الأعيان تكميل غربال الزمان ) عبد اللّه بن علي الضمدي أخو صاحب الترجمة ، في الليلة الرابعة عشرة من شهر رمضان ليلة الثلاثاء سنة 1048 ثمان وأربعين وألف ، وذكر من جملة مصنّفاته أيضا ( جلاء الوهوم مختصر ضياء
هامش
( 1 ) الأعلام ( 7 / 253 - 254 ) . وإيضاح المكنون ( 4 / 181 ) . وهدية العارفين ( 6 / 462 ) .
ومعجم المؤلفين ( 3 / 891 رقم 17122 ) . والروض الأغن ( 3 / 126 - 127 رقم 869 ) .