في تحصيلها ومع هذا [ 135 ب ] فلم يذكره ابن حجر ( في الدرر الكامنة في أهل المائة الثامنة ) مع أنه يتعرض لذكره في بعض تراجم شيوخه أو تلامذته وتارة يذكر شيئا من مصنفاته عند ترجمة من درس فيها أو طلبها فإهمال ترجمته من العجائب المفصحة عن نقص البشر .
وكان صاحب الترجمة قد اتصل بالسلطان الكبير الطاغية الشهير تيمورلنك المتقدم ذكره وجرت بينه وبين السيد الشريف الجرجانيّ المتقدم ذكره مناظرة في مجلس السلطان المذكور في مسألة كون إرادة الانتقام سببا للغضب أو الغضب سببا لإرادة الانتقام فصاحب الترجمة يقول بالأول والشريف يقول بالثاني قال الشيخ منصور الكازروني والحقّ في جانب الشريف وجرت [ بينهما أيضا ] « 1 » المناظرة المشهورة في قوله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
[ البقرة : 7 ] ويقال بأنه حكم بأن الحقّ في ذلك مع الشريف فاغتمّ صاحب الترجمة ومات كمدا ، واللّه أعلم .
551 - مصطفى بن يوسف بن صالح البروسوي الروميّ الحنفيّ المشهور بخواجهزادة « 2 »
عالم الروم المشهور بالتحقيق وجودة التصوّر والذكاء المفرط وإفحام من يناظره . كان والده من التجّار وله ثروة عظيمة فولد له صاحب الترجمة واشتغل بالعلم فسخط لذلك أبوه وأبعده عنه حتى صار لا يملك إلا قميصا واحدا وهو لا يزداد في العلم إلا شغفا ، ورآه بعض مشايخ الصوفية فقال له بأن يكون له
هامش
( 1 ) في [ ب ] أيضا بينهما .
( 2 ) الأعلام ( 7 / 247 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 354 - 355 ) . وكشف الظنون ( 1 / 513 ) .
والفوائد البهية ص 214 - 215 . ومعجم المؤلفين ( 3 / 888 رقم 17109 ) . وكشف الظنون ( 1 / 497 و 513 ) و ( 2 / 1139 و 1892 و 2029 ) . وهدية العارفين ( 6 / 433 ) .