تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
هو مذهب أكابر العلماء المتقيدين بنصوص الشرع من عصر الصحابة إلى الآن ، وداود واحد منهم وإنما اشتهر عنه الجمود في مسائل وقف فيها على الظاهر حيث لا ينبغي الوقوف ، وأهمل من أنواع القياس ما لا ينبغي بمنصف إهماله ، وبالجملة فمذهب الظاهر [ و ] « 1 » هو العمل بظاهر الكتاب والسنة بجميع الدلالات وطرح التعويل على محض الرأي الذي لا يرجع إليهما بوجه من وجوه الدلالة ، وأنت إذا أمعنت النظر في مقالات أكابر المجتهدين المشتغلين بالأدلة وجدتها [ من ] « 2 » مذهب الظاهر بعينه ، بل إذا رزقت الإنصاف وعرفت العلوم الاجتهادية كما ينبغي ونظرت في علوم الكتاب والسنة حقّ النظر كنت ظاهريا أي عاملا بظاهر الشرع منسوبا إليه لا إلى داود الظاهري فإن نسبتك ونسبته إلى الظاهر متفقة وهذه النسبة هي مساوية للنسبة إلى الإيمان والإسلام وإلى خاتم الرسل عليه أفضل الصلاة والتسليم . وإلى مذهب الظاهر بالمعنى الذي أوضحناه أشار ابن حزم بقوله :
وما أنا إلا ظاهريّ وإنني * على ما بدا حتى يقوم دليل
وتصانيف صاحب الترجمة تزيد على الخمسين ، ومنها منظومة في القراءات على وزن الشاطبية بغير رموز وفيها فوائد ولكنها لم ترزق حظّ الشاطبية وكان عريّا من الفلسفة والاعتزال والتجسيم عل نمط السلف الصالح كثير الخشوع والتلاوة والعبادة مائلا إلى محبة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه متجافيا عن مقاتليه قال الأدفوئي : جرى على طريقة كثير من [ النجاة ] « 3 » في حب عليّ حتى قال مرة لبدر الدين بن جماعة قد روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ أنه ] « 4 » قال عهد إليّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لا يحبّني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق هل صدق في هذه الرواية فقال له ابن جماعة نعم قال فالذين قاتلوه وسلّموا السيوف في وجهه كانوا يحبّونه أو
هامش
( 1 ) زيادة من [ أ ] . ( 2 ) زيادة من [ أ ] . ( 3 ) في [ ب ] أئمة النحاة . ( 4 ) زيادة من [ ب ] .