تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
ابن كثير : كان يذاكر بشيء من التاريخ ويحفظ شعرا كثيرا ، وكان قد أثرى من كثرة ما أخذ من الناس بسبب المديح والهجاء ، وكان الناس يخافون منه لبذاءة لسانه .

536 - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف الغرناطي أثير الدين أبو حيان الأندلسي « 1 »

الإمام الكبير في العربية والتفسير ، ولد أواخر شوال سنة 654 أربع وخمسين وستمائة وتلا القراءات إفرادا وجمعا على مشايخ الأندلس وسمع الكثير بها وبأفريقية ثم تقدم الإسكندرية ومصر ولازم ابن النحاس . ومن مشايخه الوجيه بن الدهان والقطب القسطلاني وابن الأنماطي وغيرهم حتى قال إن عدّة من أخذ عنه أربعمائة وخمسون شخصا ، وأما من أجاز له فكثير جدا وتبحّر في اللغة العربية والتفسير وفاق الأقران وتفرّد بذلك في جميع أقطار الدنيا ولم يكن بعصره من يماثله . قال الصفديّ : لم أره قطّ إلا يسمع أو يشتغل أو يكتب أو ينظر في كتاب ولم أره على غير ذلك ، وكان له إقبال على أذكياء الطلبة يعظّمهم وينوّه بقدرهم ، وكان كثير النظم ثبتا فيما ينقله عارفا باللغة . وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفنّ أكثر عمره حتى صار لا يذكر أحد في أقطار الأرض [ فيها ] « 2 » غيره ، وله اليد الطّولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم خصوصا المغاربة ، وله التصانيف التي سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة حتى صار تلاميذه أئمة وأشياخا في حياته ، وهو الذي رغّب الناس إلى قراءة كتب ابن مالك وشرح لهم غامضها وكان يقول إن مقدمة ابن الحاجب نحو الفقهاء وألزم نفسه أن لا يقرئ أحدا إلا في
هامش
( 1 ) الأعلام ( 7 / 152 ) . والدرر الكامنة ( 4 / 302 - 310 رقم 832 ) . وفوات الوفيات ( 4 / 71 - 79 رقم 506 ) . وشذرات الذهب ( 6 / 145 - 147 ) . والنجوم الزاهرة ( 10 / 111 - 114 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 784 - 785 رقم 16473 ) . ( 2 ) في [ ب ] فيهما .