تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
سمعه يحكي أنه رأى وهو صبيّ في يوم ذي غيم رجلا يمشي في الغمام لا يشك في ذلك ولا يتمارى انتهى . ويمكن أن يكون رأى قطعة من قطع السحاب متشكّلة بشكل الإنسان . فإن الناظر في أطباق السحاب إذا تخيل في شيء منها أنه على صورة حيوان أو شيء من الجمادات خيّل إليه ذلك إذا أدام النظر إليها ولعل سبب ذلك كونها متحرّكة دائما ولطافة الهواء ، وكان للحاسّة المخيلة فيما كان كذلك اختراعا يخالف ما جرت به عادتها من عدم تخييل ما يخالف المحسوس بحاسة البصر عند المشاهدة . ومات في شهر ربيع الأول سنة 902 اثنتين وتسعمائة بالقاهرة ودفن بها .

539 - محمود بن أحمد بن محمد النور الهمذاني الفيوميّ الأصل الحمويّ الشافعيّ المعروف بابن خطيب الدهشة « 1 »

تحول أبوه من الفيّوم إلى حماة فاستوطنها وولي خطابة الدهشة وصنف بها ( المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ) مجلدين وشرح عروض ابن الحاجب وله ديوان خطب وولد له ابنه هذا في سنة 750 خمسين وسبعمائة ونشأ فحفظ القرآن وكتبا وسمع من جماعة وتفقّه على أهل بلده وارتحل إلى مصر والشام فأخذ عن أئمتهما وتقدم في الفقه وأصوله والعربية واللغة وغيرها وولي قضاء حماة ثم صرف ولزم منزله متصديا للإقراء [ والفتاوى ] « 2 » والتصنيف فانتفع به أهل بلده واشتهر ذكره « 3 » وصنّف كثيرا كمختصر القوت للأذرعي في أربعة أجزاء وسماه
هامش
( 1 ) الأعلام ( 7 / 162 ) . والرسالة المستطرفة ص 157 - 158 . والضوء اللامع ( 10 / 129 - 130 رقم 5444 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 796 رقم 16530 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 210 - 211 ) . ( 2 ) في [ ب ] والإفتاء . ( 3 ) في هامش [ ب ] ما نصه : وإليه انتهت رئاسة المذهب بحماة مع الدين والتواضع المفرط والعفة والانكباب على المطالعة والأشعار والتصنيف وكان مشاركا في الأدب وغيره حسن الخط إلخ انتهى من إنباء الغمر .