تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
عن والده وعن شيخنا العلامة الحسن بن إسماعيل المغربي والسيد العلامة شرف الدين بن إسماعيل بن محمد بن إسحاق والسيد العلامة عليّ بن عبد اللّه الجلال ، وعن جماعة آخرين ، وبرع في المنطق والنحو والصرف وشارك في غير ذلك وهو ممتع المحاضرة حسن الأخلاق كثير المحفوظات في الأشعار والأخبار متقلل من الدنيا مقتصد في ملبوسه مائل إلى طريقة الصوفية ، وكثيرا ما يشتغل عليه الطلبة في علم النحو والمنطق واستفادوا منه . وكان والده عارفا بالنحو والمنطق أيضا وأما جدّه فقد تقدم ذكره في ترجمة مستقلة وصاحب الترجمة في قيد الحياة مشتغلا بالعلم أتمّ اشتغال لا برح في حماية ذي الجلال ، وقد كان حضر معنا في قراءتنا للعضد على شيخنا المغربي ، فكان يجيد المباحثة في المقدّمات المنطقية واستمرّ حتى انقضت ثم ترك الحضور « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن شعر المترجم له رحمه اللّه ما كتبه إلى شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني :أشجى هزار الدوح بالتغريد * لما شرا في غضنه الأملود وشدت على فنن الأراك حمامة * كادت تذيب القلب بالترديد وتطارحا الألحان في غصنيهما * فتجاذبا بالشجو قلب عميد مهلا رويدا يا حمامات الحمى * فغرامكم دعوى بغير شهود أيجوز للمحزون في شرع الهوى * خضب البنان وحلية في الجيد إن الحمام والهزار تشاركا * بالنوح في قتل الشجي المعمود ما ردد الألحان إلا ذاكرا * عهد اللوى ولياليا يزرود ومعاهدا كم نلت في جنباتها * بيض الأماني في الليالي السود للّه عيش هنا تقضّي باللوى * ما كلّ عيس بعده بحميد إذ كلّ يوم يوم عيد مثلما * كلّ الليالي فيه ليلة عيد حيث الصّبا غفن وكلّ نعيمنا * خلو من التنغيص والتنكيد أيام أخطر في ميادين الصّبا * جذلان من مرج أحرّ برودي فلكم نعمت به بأرغد عيشة * والدهر يلمحني بعين حسود سمحت لنا الأيام فيه برهة * وسعين بعد الجمع بالتبديد وإذا تنكّرت البلاد وأهلها * فالعيش فارحلها إلى المقصود والعيش أفضل عدّة يجد الفتى * للنائبات ونجده الميخود-