و ( الدرّ الغالي في الأحاديث العوالي ) و ( سفر السعادة ) و ( المتّفق وضعا والمختلف صقعا ) وفي اللغة ( اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب وزيادات امتلأ بها الوطاب ) وكان يقدر تمامه في مائة مجلد كلّ مجلد يقرب من صحاح الجوهري و ( القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط ) في مجلدين وهو كتاب ليس له نظير ، وقد انتفع به الناس ولم يلتفتوا بعده إلى غيره و ( المقصود لذوي الألباب من علم الإعراب ) و ( تحبير الموشّين فيما يقال بالسين والشين ) و ( المثلث الكبير ) في خمس مجلدات والصغير و ( الروض المسلوف فيمن له اسمان إلى ألوف ) وغير ذلك من المصنفات الكثيرة الواسعة الشهيرة . قال التقيّ الكرماني : كان عديم النظير في زمانه نظما ونثرا بالفارسي والعربيّ وكان كثير الاقتداء [ بالصنعاني ] « 1 » ماشيا على طريقته تابعا لمنهجه حتى في كثرة المحاورة . وحكى الخزرجيّ أنه رام التوجّه في سنة ( 799 ) إلى مكة فكتب إلى السلطان ما مثاله :
ومما ينهيه إلى العلوم الشريفة أنه غير خاف عليكم ضعف أقلّ العبيد ورقّة جسمه ودقّة بنيته وعلوّ سنّه . وقد آل أمره إلى أن صار كالمسافر الذي تحزّم وانتقل . إذ وهن العظم بل والرأس اشتعل . وتضعضع السنّ وتقعقع الشّنّ . فما هو إلا عظام في جراب . وبنيان مشرف على الخراب وقد ناهز العشر التي تسمّيها العرب دقّاقة الرقاب . وقد مر على المسامع الشريفة غير مرة في صحيح البخاريّ قول سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا بلغ المرء ستين سنة فقد أعذر اللّه إليه فكيف من نيّف على السبعين وأشرف على الثمانين . ولا يجهل بالمؤمن أن تمضي عليه أربع سنين . ولا يتجدّد له شوق وعزم إلى بيت ربّ العالمين . وزيارة سيد المرسلين . وقد ثبت في الحديث النبوي ذلك . وأقلّ العبيد له ستّ سنين عن تلك المسالك . وقد غلب عليه الشوق . حتى جلّ عمره عن الطّوق ومن أقصى أمنيته أن يجدّد العهد بتلك المعاهد . ويفوز مرة أخرى
هامش
( 1 ) في [ ب ] بالصغاني .