الزخّار للإمام المهديّ و ( المعتمد ) جمع فيه الأمهات الستّ ورتّبه على أبواب الفقه ، وله حاشية على الكشّاف اختصرها من حاشية العلويّ وله التفسير الكبير جمع فيه بين تفسير الزمخشريّ وتفسير ابن كثير ، وقد عم النفع بشرحه للأثمار المتقدّم ذكره فإنه ذكر فيه من دقائق الفقه و [ 365 ] حقائقه ما لم يوجد في غيره وذكر الأدلة على مسائله ونقّحه أحسن تنقيح .
ويروى أنه لما وصل إلى الإمام شرف الدين مصنّف المتن أمر بزفافه بالطبولخانة وطافوا به في المشاهد والمدارس ومعه أعيان العلماء والمتعلّمين وقيل إنه فعل ذلك في التفسير المذكور . وله نظم مشهور منه القصيدة التي سلك فيها مسلك الطّغرائي في لامية العجم ومطلعها :
الجدّ في الجدّ والحرمان في الكسل * فانصب تصب عن قريب غاية الأمل
وهي قصيدة فائقة مشتملة على حكم نافعة « 1 » ومن نظمه الأبيات التي منها :
سرى وجلا عن مقلة النائم الغمض * عشيّة حنّ الرعد وابتسم الومض
وأسبل جفن الغيم واكف دمعه * على صحن خدّ الأفق فاهتزّت الأرض
ولاعبت الأغصان وهنا يد الصّبا * فأصبح يحكي السندس الورق الغضّ
( ومات ) بصعدة سنة 957 سبع وخمسين وتسعمائة .
533 - محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن أحمد بن محمود بن إدريس بن فضل اللّه بن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن عبد اللّه المجد أبو طاهر الفيروزباذي « 2 »
الشيرازيّ اللغويّ الشافعيّ الإمام الكبير الماهر في اللغة وغيرها من الفنون ،
هامش
( 1 ) قد توجد هذه القصيدة في بعض الكتب المطبوعة منسوبة إلى الصفدي وهو تصحيف مطبعي للصعدي .
حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .
( 2 ) الأعلام ( 7 / 146 - 147 ) . والضوء اللامع ( 10 / 79 - 86 رقم 274 ) . وبغية الوعاة ( 1 / 273 - 275 رقم 506 ) . وكشف الظنون ( 2 / 1657 ) . ومعجم المؤلفين ( 3 / 776 - 777 رقم 16426 ) . وشذرات الذهب ( 7 / 126 - 131 ) .