وكانت وفاته في سنة ثلاثين ومائة وألف . ودفن بالقدس . رحمه اللّه تعالى .
محمد الخليفتي - 1130 ه
محمد بن عبد اللّه الخليفتي العباسي المدني الحنفي . الخطيب الفاضل ، والأديب الكامل .
ذو الفهم الثاقب ، والرأي الصائب . تبحر في العلوم . وكرع من حياض منطوقها والمفهوم ، فأخذ عن البرهان إبراهيم الكوراني ، وعن السيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي وغير هما .
وله شعر لطيف . ومن شعره ما ذكره الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي في رحلته الحجازية . وهي قصيدة رثى بها شيخه ملا إبراهيم المذكور . يقول فيها :
توفي الهمام الذي لم يكن * له في المعارف والفضل ثاني
ومن قد سما قدره في الورى * فخارا على كل قاص وداني
ومن حل ذروة هام العلا * وليس الحديث كمثل العيان
ومن كان في حلبة الفضل لا * يجارى إذا كان يوم الرهان
وهي طويلة .
وكانت وفاته بالمدينة المنورة سنة ثلاثين ومائة وألف . ودفن بالبقيع . رحمه اللّه تعالى .
محمد الأمير الحلبي - ؟
محمد بن عبد اللّه بن عمر الحسيني المعروف بالأمير الحلبي . الشيخ العارف . الكامل البارع . نزل حلب وسكن في جامعها الكبير . وكانت له مكاشفات ظاهرة .
توفي في حلب ودفن بمقام الأربعين . رحمه اللّه تعالى ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت .
محمد المغربي - 1141 ه
محمد بن عبد اللّه المغربي الفاسي المالكي . نزيل المدينة المنورة . الشيخ الفاضل ، العالم العامل الأوحد ، المفنن العابد الزاهد ، الورع النسيك .
قدم المدينة المنورة سنة خمس وعشرين ومائة وألف . وتوطّنها . وأخذ عن أئمة أجلّاء منهم الشيخ محمد بن عبد الرحمن ابن شيخ الشيوخ عبد القادر الفاسي المشهور ، وعن العلامة عبد اللّه بن سالم البصري المكي لما قدم المدينة ، وقرأ في الروضة المطهّرة مسند الإمام أحمد . وكان هو المعيد له .
وأتمه في ستة وخمسين مجلسا . وأخذ أيضا عن العلامة محمد أبي الطاهر بن البرهان إبراهيم الكوراني ، وعن الشيخ إبراهيم بن محمد الغيلالي ، وعن غيرهم . ونبل وفضل .
ودرّس بالحرم الشريف النبوي ، وانتفعت به الطلبة . وكان ذا قدم راسخ في العبادة والدّين .
آية باهرة في التواضع . حتى إنه كان يحمل حزمة السّعف من بستانه إلى داره على رأسه .
وكانت وفاته بالمدينة المنورة ، سنة إحدى وأربعين ومائة وألف . ودفن بالبقيع . رحمه اللّه تعالى وإيانا .