تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
هاجت له الأشواق جمرة لوعة * في قلبه فقضت بسقم أحرقا ما حال يوما عن غرام صادق * لا والذي قدما تفرّد بالبقا إن كان يوما بالديار مخلّفا * فالقلب منه حيث أنتم أوثقا أو كان قيّده القضاء بجسمه * فالشوق قد وافى لنحوك مطلقا فاشفع لعبدك كي يزورك سيدي * ويرى ضريحا بالرسالة مشرقا حيث القبول لوافد بأثامه * والعفو عن جان أتى متملقا من لي بلثم تراب ذيّاك الحمى * أو أن أكون لعرفه متنشّقا تلك المشاهد إن يفز جان بها * يلق النجاح مع السّماح محقّقا مثوى حبيب قد ثوى في مهجتي * ومقام ذي الشّرف الرفيع المنتقى هو غيثنا وغياثنا بل غوثنا * من كلّ خطب في القيامة أحدقا من جاء بالقرآن نورا ساطعا * وغدا الوجود بهديه متألّقا يا هاديا وافى بأوضح منهج * لولاك ما عرف السبيل إلى التقى يا ملجأ المسكين عند كروبه * يا منجيا من هول ذنب أقلقا يا من به طابت معالم طيبة * وتمسكت منه بطيب أعبقا أنت الذي ما زلت ترب نبوّة * من منذ كوّنك الإله وخلّقا العبد من خوف الجناية مشفق * وبذيل جاهك يا شفيع تعلّقا صلّى عليك اللّه ما ركب سرى * نحو الحجاز وقاصدا أرض النقا والآل والصّحب الذين بحبّهم * ترجى النجاة بيوم هول أوبقا وعلى الخصوص السيد الصديق من * أضحى به نور الهداية مشرقا ورفيقه اللّيث الغضنفر غوثنا * من رأيه نصّ التلاوة وافقا والصهر عثمان بن عفّان الذي * حاز الحياء مع المهابة والتقى والشهم حيدرة الحروب مدينة ال * علم الذي حاز السّناء الأسبقا فعليهم مني السلام محلّقا * نحو الحجاز وبالبعير مخلّقا ما سارت الركبان نحو تهامة * يحدو بها حادي الغرام مشوقا
وله أيضا :
قمر تبدّى فوق غصن قوام * ورنا يصول بناظر الآرام وغدا لقوسي حاجبيه زاويا * يرمي بها نحو الورى بسهام
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 26 | أكرم حسن العلبي / محمد خليل المرادي