مصطفى النابلسي الحنبلي - 1153 ه
مصطفى بن عبد الحق الحنبلي النابلسي نزيل دمشق . الشيخ الفاضل ، البارع الفقيه ، الفرضي الحيسوب . قدم من بلده نابلس في سنة إحدى عشرة ومائة وألف . وسكن في مدرسة جدي الأستاذ مراد قدس سره . ولازم الشيخ أبا المواهب الدمشقي الحنبلي وتلميذه الشيخ عبد القادر التغلبي ، وقرأ عليهما كتبا عديدة في فقه مذهبه ، كدليل الطالب والمنتهى والإقناع ، وفي الفرائض والحساب قرأ عليهما عدة كتب منها شرح الرحبيّة ، وشرح اللّمع ، وغير ذلك . ولازم دروس الشيخ أبي المواهب المذكور في الجامع الأموي بين العشاءين . وسمع منه عدة من كتب الحديث ، منها الجامع الكبير للحافظ السيوطي . ثم بعد وفاته لازم دروس الشيخ التغلبي المذكور لما جلس بين العشاءين مكان الشيخ أبي المواهب بعد موته . ثم لازم بعد وفاته دروس حفيده الشيخ محمد المواهبي لما جلس مكان جده وأعاد له إلى أن توفي .
وكان المترجم بارعا في الفقه ، كثير الاستحضار لفروعه ، ماهرا بالفرائض وعلم الغبار .
حتى كاد أن ينفرد بمعرفة هذين الفنّين بدمشق . وكان دينا ورعا صالحا متواضعا . ومناقبه جمّة . وقد تمرّض بمرض طويل وتوفي .
وكانت وفاته بدمشق في غرة رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
مصطفى الخليفة - 1180 ه
مصطفى بن عبد القادر بن أحمد بن علي الشهير بابن الخليفة الحنفي الدمشقي ، أحد أعيان الكتاب بدمشق . كان كاتبا بارعا بالأدب والكتابة ، منشئا بالتركية والعربية ، لوذعيّا .
له اطلاع بالشعر والأدب مع معارف . يكتب أنواع الخطوط سيما في تنميق الدفاتر ومتعلقات الأوقاف ، فإنه كان بذلك ماهرا جدا . وله باع في الرقعة والديواني والفرمة وغير ذلك . وعليه كتابات ككتابة وقف الأموي والحرمين ونظارتها وغير ذلك .
وكان المترجم وأخوه حسن بن الخليفة متصرّفين بأقلام الأوقاف المزبورة ومتعلقاتها .
حتى استولوا على عقل متولي الجامع الأمويّ الشيخ إبراهيم السعدي وتصرّفوا فيه ، وفي الحرمين والمصريين تصرّف الملاك « 1 » .
وبعد وفاة أخي المترجم اضمحل حالهم وزال رونقهم وانقضت دولتهم . وكان المترجم
هامش
( 1 ) كانت في ولاية دمشق في العصر العثماني أوقاف متنوعة لوجوه الخير ، منها : أوقاف الحرمين وأوقاف المصريين والمغاربة والسادة الجذما ( المصابين بالجذام ) وأوقاف لمؤذني الجامع الأموي ، وغيرها ، كما تبيّن لنا من سجلات المحاكم الشرعية بدمشق ، وكان يعين ناظر لهذه الأوقاف ، يشرف على صيانتها وتثميرها وجمع ريعها ، ثم إنفاقه في الوجوه التي حدّدها الواقف .