ولاحت وردة للعين حلّت * لأعلاها فزادتها جمالا
تحاكي قبّة الألماس فيها * بساط من يواقيت تلالا
ويحملها عمود من لجين * لها المرجان قد أضحى هلالا
وللمترجم معمّى في خال :
حين زار الحبيب من غير وعد * ورقيبي نأى وزال عنائي
لاح لاح عدمت رؤيته قد * حاز قلبا بنقطة سوداء
وكانت وفاة صاحب الترجمة في ذي الحجة سنة سبع وثلاثين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى .
مصطفى الجعفري - 1115 ه
مصطفى بن صلاح الدّين الجعفري الحنبلي النابلسي . نقيب الأشراف بالديار النابلسية .
وعالم هاتيك المعالم السنيّة . جمع بين سيادة العلم والنسب . وبلغ من الرياسة كوالده أعلى الرتب .
ولد بنابلس ونشأ بها وتلا القرآن العظيم . وأخذ في طلب العلم . فقرأ على والده المذكور .
وتفقّه على عمه السيد أحمد . وأخذ الحديث عن الشيخ أبي بكر الأحزمي . شارح الجامع الصغير ، وعن غيرهم . واشتهر بالفضل بين العلماء أمره .
ودرّس وأفاد . وهرعت إليه الطالبون والورّاد . وكان رحمه اللّه تعالى كثير التهجّد رحيب النادي ، كريم السجايا والأيادي .
وكانت وفاته في أواخر رمضان سنة ألف ومائة وخمس عشرة . ودفن بنابلس رحمه اللّه تعالى وأموات المسلمين أجمعين .
مصطفى بن الدفتري - 1107 ه
مصطفى بن عبد بن إبراهيم الحنفي الدمشقي ، الدفتري بدمشق ، وأحد رءوسها المشهورين بالأدب والنّبل . وكان أديبا بارعا متوددا حسن الخصال . يعاشر الأفاضل والأدباء ويسايرهم .
ويطالع كتب الأدب ويجتهد في تحصيل الكمالات . وكان هو وأخوه أمير الأمراء ، محمّد باشا أليفي سعد وإقبال ، وحليفي أدب وكمال . وتقلّبا في رتب المعالي ومناصبها . وأقبلت عليهما الدنيا بمواهبها .
وكانت وفاة المترجم في ثالث ذي الحجة سنة سبع ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى .