وقع الغبار بها كما * وقع الغبار على الورود
ولأبي الفضل الدارمي « 1 » :
قلت للملقي على الخد * دين من ورد خمارا
أسبل الصّدغ على خد * ديك من مسك عذارا ؟
أم أعان الليل حتّى * قهر الليل النهارا ؟
قال ميدان جرى ال * حسن عليه فاستدارا
ركضت فيه عيون * فأثارته غبارا
وللمترجم :
هذا الحبيب إذا تعذر واكتسى * شعرا فذاك بمقته إشعار
أو ما تراه إذا بدا في وجهه * نفضت عليه غبارها الأكدار
وله أيضا :
زنجيّ خال الخدّ يبدو واضحا * في وجنة قد أشرقت كنهار
فإذا العذار سطا عليه ليلة * أخفاه تحت غياهب الأكدار
ويناسب أن يذكر هنا قول ابن شارح المغني « 2 » :
نازع الخدّ عذارا دائرا * فوق خال مسكه ثمّ عبق « 3 »
قائلا للخال هذا خادمي * ودليلي أنّه لوني سرق
فانتضى الطرف لهم سيف القضا * ثم نادى ما الذي أبدى القلق
أيّها النعمان في مذهبكم * حجّة الخارج بالملك أحق
وللمترجم :
وساق خده المحمرّ يحكي * مداما راق فاق العود عطرا
إذا ما عب منها خلت خمرا * ولا خد ، وخدا ليس خمرا
وله في فوارة ماء :
وبي فوّارة غشّت ورودا * ببركتها عليها الماء سالا
هامش
( 1 ) محمد بن عبد الواحد ، شاعر من أهل بغداد ، توفي سنة 455 ه . جذوة المقتبس 68 .
( 2 ) أحمد بن محمد بن علي الحصكفي ، خلاصة الأثر 1 / 277 ، والأبيات المذكورة ، في ترجمته في النفحة 2 / 658 .
( 3 ) في النفحة : عذار دائر .