ومولّه لولا دخان تأوّه * من نار أشواق به لم يعرف
قد رقّ حتى صار يحكي في الضنى * لهلال شكّ يستبين ويختفي
أو زجّه الخياط في سمّ الخيا * ط من النحول جرى ولم يتوقف
وجميعه لو حل في طرف الذبا * ب لفرط أسقام به ، لم يطرف
وله فيه :
ومتيّم دنف حكى في سقمه * لهلال شكّ قد بدا ميلاده
قد رق حتى كاد يخفيه الضّنا * عن عائد ورثى له حسّاده
لولا دخان تأوه من نار أش * واق به لم تلفه عوّاده
وله مضمّنا :
إني لأحسد عاشقيك ورحمة * أبكيهم من أدمعي بغزار
نظروا إلى جنّات وجنتك التي * قد حفّ منها الورد آس عذار
فتمتّعت أبصارهم بنعيمها * ومن النعيم تمتّع الأبصار
حتى إذا طلبوا الوصال وعذّبوا * بالطرد عنك وساء بعد الدار
قدحت زناد الشوق في أكبادهم * نار اللّظى منها كبعض شرار
فإذا رأيتهم رأيت عيونهم * في جنة وقلوبهم في نار
وله مضمنا للمثل السائر بقوله :
أطفال أغصان الرياض تهزّها * في مهدها ريح الصّبا المعطار
قد غسّلتها السّحب حين ترعرت * والطّلّ ترضعها به الأسحار
من كلّ غصن كالحسام مجوهر * يهتزّ عجبا ما عليه غبار
وقوله في ذم العذار :
إنّ الحبيب إذا تعذّر خدّه * نفضت عليه غبارها الأكدار
فلأجل ذا لم تلفني بمتيّم * في وجنة ولها العذار شعار
أنا مغرم بنقيّ خدّ ناعم * قد تمّ حسنا ما عليه غبار
وللسيد محمد العرضي الحلبي في مدحه « 1 » :
ريحان خدّك ناسخ * ما خطّ ياقوت الخدود
هامش
( 1 ) محمد بن عمر العرضي - 1171 ه - خلاصة الأثر 4 / 89 ، والمدح للعذار .