مولاي غفرا فاستمع بتفضّل * بعض اعتذاري من صميم تلهّبي
قد قوّلوني في علوّ جنابكم * ما لم أقله وحقّ ربي والنّبي
أنا ما حييت مديحكم وثناؤكم * وردي به عند الإله تقرّبي
حاشاي من قول هزا لو قلته * لنهيت عنه بألف ألف مكذّب
بل كيف أقتحم الهلاك وأرتضي * غضب الإله كفعل ميشوم غبي
بشراي إني قد ظفرت بمطلبي * حاشاك تلقاني بوجه مقطّب
دم للبرية ملجأ ومؤمّلا * ما أزهر الليل البهيم بكوكب
وقال يمدح السيد السند الشيخ علي الحموي الكيلاني شيخ الطريقة القادرية :
يزار بزوراء العراق ضريح * وللحق أنوار عليه تلوح
تحوم حواليه الملائك رفعة * ووردهم التقديس عال سبيح
سلام عليه من ضريح معظّم * إليه تحيات الإله تروح
ضريح إمام الأولياء وقطبهم * أبي صالح عالي الجناب فسيح
يحجّ إلى بغداد يبغي زيارة * له القطب يسعى خادم ويسيح
ومن جوهر المختار جوهره الذي * له في علوّ المكرمات وضوح
فمن أمّ عالي بابه نال رفعة * ووافاه من فيض الإله فتوح
به تكشف الجليّ ويرتفع البلا * ويثنى عنان الخطب وهو جموح
وأبناؤه الغر الكرام ملاذنا * وذخر هم إني بذاك نصوح
ومصباحهم مولى عليّ جنابه * عليّ به باب الهدى مفتوح
كريم سجايا النفس لألاء وجهه * يضيء فتخفى عند ذلك بوح
مهذّب أخلاق من الفضل والحجى * كثير اتضاع بالنوال سموح
عليم بأسرار الحقائق عارف * بأنفاسه للسالكين نفوح
متى تلقه تلقى أغرّ كأنّما * صفا وهو لطف من صفاه وروح
ومولى هو البحر الخضمّ ومن به * دعا آب موفور الجناح نجيح
ولكنّه بحر العلوم قراره * عميق على من رامه وطليح
محامده تتلى فيعبق طيبها * كنشر رياض علّهنّ صبوح
وقد حلّ في وادي دمشق ركابه * بسعد سعود للنحوس يزيح
فوافى ربوعا طالما طال شوقها * إليه وكادت بالغرام تبوح