فيا بن رسول اللّه وابن وصيّه * ومن أنزل القرآن في مدحه الباري
إليك اعتذاري من كلال قريحي * لجور زمان فيه قد قلّ أنصاري
ولكنّ لي في مدحكم خير قربة * بها اللّه يعفو عن عظائم أوزاري
لقد مزج الرحمن ربي ودادكم * بقلبي وسمعي والفؤاد وإبصاري
وو اللّه ما وفّيت بالمدح حقكم * ولو بلغ الجوزا نتائج أفكاري
لآل عليّ في الأنام توجّهي * ومدحهم وردي وديني وأذكاري
وهيّنت بالعيد السعيد وعائد * عليك بما نالوا به خير أبرار
فإن العلا تسمو بكم وكفاكم * علا أنكم ملجا الأنام من النار
ولا زلت ذا عمر طويل مؤيّدا * مدى الدّهر ما هبّت نسائم أسحار
وقوله مادحا ومهنئا ومعتذرا للمولى محمد العمادي :
العفو أولى من عقاب المذنب * والذنب يخرس كلّ شهم معرب
كرت عليّ عجائب لو أولعت * بمتالع لا نقض قضّ الكوكب
من لي بعذر أن يقوم بحجّتي * عند الإمام الطيّب ابن الطيب
علامة الآفاق من بوجوده * أفلت نجوم ذوي الضلال بمغرب
حتى يزول محال قول باطل * قد ألبسوني فيه ثوب الأجرب
نزّهت عنه سمع مولاي الذي * أنا عبده الأدنى وهذا منصبي
مفتي البرية في الفواخر كلها * كالبحر يلقي الدّر للمتطلّب
إن فاه أسكت كلّ ذي لسن بما * يبديه من صوغ الكلام العربي
مولى إذا احتكّت فهوم أولي النهى * جلّى برأي مثل بدر أشهب
وأبان كل عويصة في العلم كالن * جم الرفيع بمثل حدّ مشطب
ورث الفضائل كابرا عن كابر * يوم العلا عن كلّ جدّ منجب
قوم بهم دين الإله مؤيد * من أن يدنّسه مقال منكّب
شاد العماد لهم ثناء ظاهرا * حمل الرواة له لأقصى المغرب
مولاي أنت أجلّ من حاز العلا * بفضائل هي كالطراز المذهب
هنيت بالرتب التي هي في الورى * فخرا كوضع التاج يوم الموكب
هي منصب الفتيا الرفيع مقامها * فوق السماك الشامخ العالي الأبي
دامت لك العليا ودام لك الهنا * ما سار ركب في فيافي سبسب