وإن يمزج مصحّفه بقلب * قضى في حينه بأشد باس
واسم « 1 » . . . . . . * يتم به المصحّف في الجناس
وباقي الاسم اسم عجميّ * ويقرأ باطراد وانعكاس
بمبدئه له صنو عزيز * ففرّق بينهم بالاختلاس
معرّبه مع التصحيف وصف * غدا من درّ لفظك ذا التماس
فإنّك بالفراسة ألمعيّ * وعندك لا يقال أبو فراس
وقوله :
أأشكوك الغرام وما أقاسي * وقلبك يا مذيقي الهجر قاسي
وفي طيّ الجوانح جمر وجد * يؤججه التذكّر والتناسي
أبانات اللوى عن سحب جفني * سقاك القطر من دون احتباس
فكم لي في ظلالك من مقيل * تفدّي أهله منّي حواسي
أقمت به وشاطئ وادييه * ملاعب جؤذر وظبا كناس
فما للعين لم تنظر طلولا * ولا رسما يدل على أساس
أما هذي الديار ديار سعدى * أما هذي المعالم والرواسي
أأحلاما أرى أم عن حقيق * تقوضت الخيام بلا التباس
نعم هذي المعاهد والمغاني * فأين بدور هاتيك الأناسي
فإن أقوت فهل لي من سبيل * إلى صبر يعلل ما أقاسي
أأبكي أم أجاوب في أنيني * حمائم في الدياجر كي تواسي
أساحلها فتعرب عن شجون * وتبريح على غير القياس
أتعجب إن قضيت هوى ووجدا * وجانبت المؤانس والمواسي
وإني فزت بالقدح المعلى * وبلّغت المنى من بعد ياس
ووافتني عروب بنت فكر * بنظم ، ما قصيد أبي فراس
وكيف وربّها حاوي المزايا * وخير مؤمل يرجى لباس
ومن فاق الكرام بحسن طبع * يفوق رياض نسرين وآس
وفضل كالنجوم الزّهر تبدو * ولكن لن يروّع بانطماس
ومجد شامخ زرّت عليه * غلالة ماجد من خير ناس
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .