فكتب له هذين البيتين في ضمن كتاب أرسله له . وهما قوله :
فإمّا أن تكون أخي بصدق * فأعرف منك غثي من ثميني « 1 »
وإلا فاطّرحني واتّخذني * عدوا أتّقيك وتتّقيني
وبالجملة فقد كان نزهة النفوس .
وكانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى .
محمد النهالي - 1185 ه
محمد بن يوسف المعروف بالنهالي الحنفي الرهاوي الأصل الحلبي المولد نزيل قسطنطينية .
الأديب الألمعي ، الفاضل الكامل .
قرأ على أفاضل بلدته . وكان مكبا على تحصيل الفضائل والكمالات . وأقام مدة بالمدرسة الحلاوية . وصار له غاية الإكرام من الوزير محمد باشا الراغب . وكان المترجم أديبا شاعرا .
فمن شعره قوله :
يا راكب اللّهو قصّر * عنان خيل التّصابي
يداك لم تقو حبس ال * لجام بعد الشّباب
وله :
كنت في غفلة من العشق لما * أيقظتني نواعس الأجفان
كشفت عن مجاز عيني غطاها * فأرتها حقائق الأكوان
وله مشطّرا أبيات الشهاب الخفاجي في الأبوين الكريمين :
لوالدي طه مقام علا * فوق علا الناس بلا ارتياب
بوّأهما الرحمن من فضله * في جنّة الخلد ودار الثواب
فقطرة من فضلات له * تبرئ أسقام فؤاد مصاب
ما دخلت جوفا إلا غدت * في الجوف تشفي من أليم العقاب
فكيف أرحام به قد غدت * تؤمّل الخير وحسن المآب
هامش
( 1 ) الصواب : سميني .