وهنوا أثير الدّين حين تشرّفت * رسالته الغراء ذات القواعد
بشرح الإمام الأسبريّ الذي حوى * خصال كمال أوجبت لمحامد
فلا زال مأوى العلم والحلم والتقى * مدى الدّهر ما لاح الصّباح لماجد
وله من التآليف أيضا شرح على مغني الأصول ، المسمى بالمستغني ، لكنه لم يكمل .
وشرح على أوائل المنار سماه بدائع الأفكار « 1 » . وكتاب مناسك بالتركي سماه تحفة الناسك فيما هو الأهم من المناسك . وله رسائل عديدة . منها رسالة في مسألة الجزء الاختياري ، ورسالة في عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ورسالة في بيان معنى كلمة التوحيد ، ورسالة في نجاة الوالدين المكرّمين لسيد البشر صلّى اللّه عليه وسلم . وله تعليقات على بعض المواقع المغلقة في تفسير الكشاف والبيضاوي . ولخّص الفتاوى الخيرية . وحاشية على شرح المنظومة المحبية للشيخ عبد الغني النابلسي مسماة بالخلاصتين . وأهدى منه نسخة لشيخ الإسلام مفتي الروم محمد شريف أفندي . فتلقاه بالقبول وأرسل له إفتاء حلب من غير طلب . ثم وجه له المدرسة الشعبانية « 2 » ثم المدرسة الكلتاوية « 3 » . وأخذ عنه جماعة من علماء حلب وغيرهم . منهم السيد محمد المقيد ، والشيخ إبراهيم المكتبي ، والسيد عمر - وكان معيدا في درسه الأشباه والنظائر الفقهية . ووكيله في المدرسة الخسروية « 4 » - والشيخ يوسف النابلسي الشهير بابن الحلال ، وكيله في مدرسة الشعبانية ، والسيد محمد صادق بن صالح البانقوسي . وبيّض له حاشية عمدة الحكام . وامتدحه في آخره بأبيات منها قوله :
كتبتها وشرحتها كاملة * برسم حبر فاضل علّام
مهذب الدّين غزير العلم والنّ * قد طود راسخ الأقدام
وألمعي السّبر والتنقيب بل * في كل فنّ أحد الأعلام
شيخ الشيوخ واحد الدّهر الذي * من حقّه مشيخة الإسلام
محمد المولى الكريم الأسبر * يّ المجد غصن دوحة الكرام
فدا لك النفس وهذا غاية الت * قصير من عبد من الخدام
هامش
( 1 ) ذكر محقق إعلام النبلاء أن هذين المؤلّفين موجودان بخط المؤلف في المكتبة المولوية بحلب ، في مجموع واحد رقمه ( 365 ) ، وهما ناقصان .
( 2 ) في محلة الفرافرة ، بناها شعبان آغا سنة 1058 ه ، وهي من كبريات المدارس في حلب . نهر الذهب 2 / 116 .
( 3 ) قرب باب القناة ، بناها الأمير طقتمر الكلتاوي المتوفى سنة 787 ، وهي من مدارس الحنفية بحلب ، وهي اليوم مجرّد حجر جامع صغير به ضريح . المصدر السابق / 310 .
( 4 ) من أكبر مدارس حلب ، وأول مدرسة عثمانية فيها ، بناها خسرو باشا سنة 951 ه ، المصدر السابق / 93 .