شعر لطيف . منه قوله في عذار :
ألا بروحي غزال أنس * له فؤاد الشجي كناس
بدر بوجه بدا كبدر * علاه من عنبر نواس
زها بخدّ حكته شمس * وعنبر السّالفين كأس
فحين أضحى به ثمولي * وصار في عقلي اختلاس
أشار نحوي وقال قولا * صغى له الفكر والحواس
بما تؤرخه يا نديمي * فقلت : ورد عليه آس
وقوله :
نظر الحبّ لي فسالت دموعي * من غرامي به ونيران فقدي
ما هو الدمع إنما نصل سهم * منه قد ذاب في حرارة وجدي
ومن ذلك قول المولى خليل الصديقي :
مذ أقصد الحب قلبي * بسهم تلك الجفون
أذابه الشوق حتى * ألقته دمعا عيوني
وقال الشيخ سعدي العمري :
رنا فأودع قلبي * سهم الأسى والمنون
فذاب من حر شوقي * فقطّرته جفوني
ومن شعر المترجم في المجون ما كتبه لبعض أحبابه مهنئا له بزفاف وهو قوله :
قيمت لك الأفراح في كانون * إذ كنت بالأسخان كالكانون
أوصيك عبد المحسن التقوى فلا * تأتي إليها من ورا الطاحون
قد كنت ترغب بالحرام وطالما * جئت البيوت بأظهر وبطون
أصبحت ترغب في الحلال تكلّفا * ورجعت منه بصفقة المغبون
فاسلم ودم بالكسكسون منعّما * تحشي النقانق في حشا خاتون
وكان المترجم ذهب إلى الروم . وأوصى صاحبا له يقال له الشيخ عبد الوهاب السؤالاتي في باب الجامع الأموي ، وقال له : مهما وقع من الوظائف محلولات « 1 » اكتب لي عنها حتى أتخذها لمعاشي . فصار الشيخ عبد الوهاب يكتب له : الحمد للّه الأسعار رخيصة وسعر اللحم كذا والخبز كذا واللبن كذا والحمص والعدس وما شابهها ، ولا يتعرّض إلى شيء مما أوصاه به . فضجر منه
هامش
( 1 ) أي شواغر .