تنوف على ثلاثمائة . وغير ذلك من المصنفات مما ينوف على خمسين مصنفا . وله شعر لطيف ينبئ عن قدر في الفضائل منيف .
فمنه قوله هذه القصيدة في مدح السّفر :
سافر إلى نيل المعزّة * إنّ في السفر الظفر
وانفر لنيل المجد في * من للمعالي قد نفر
واعلم بأن المكث في ال * أوطان يدعو للضّجر
ويورّث الأخلاط وال * أجسام أنواع الضّرر
أو ما رأيت الما لطو * ل المكث يعلوه الوضر
والبدر لو لزم الإقا * مة في محلّ ما بدر
والدرّ لو أبقوه في * قعر البحار لما افتخر
والتبر ترب في المعا * دن وهو أفخر مدّخر
والعود معدود مع ال * غابات من جنس الشّجر
والباتر المغمود لو * لم يخرجوه لما بتر
هذا وكم مثل سرى * في الناس من هذي العبر
أبدى البدائع منه من * نظم القريض ومن نثر
عن وجهها في غالب ال * أسفار أسفر من سفر
فادأب على الترحال في ال * أحوال أجمعها تسر
واعلم بأن البعد عن * وطن به تمّ الوطر
واغرب بشرق واشرقن * في الغرب إن تك ذا نظر
واجعل جميع الناس أز * رك والثرى طرا فذر
لا تؤثرن بدوا ولا * حضرا وكن مع ما حضر
فالبدو عزّ واللّطا * فة والظّرافة في الحضر
فإذا بدوت فكل عز * زّ باذخ فيك استقر
وإذا حضرت فكل ظر * ف ظرفه لك مستقر
لا تبك إلفا لا ولا * دارا ولا رسما دثر
فالناس إلفك كلّهم * والأرض أجمعها مقر
فمتى وجدت العزّ وال * عيش الهنيّ أقم تبر