فعبوس أردية الحيا * عقباه للروض ابتسام
ولئن وهت لي عزمة * فلربما صدئ الحسام
فعسى الذي أبلى يعي * ن وينقضي هذا الخصام
وقوله :
مذ قعقعت عمد للحي وانتجعت * كرام قطانه لم ألق من سند
مضى الألى كنت أخشى أن يلمّ بهم * ريب الزمان ولا أخشى على أحد
فأفرخ الروع أن شالت نعامتهم * فأفسد الدهر منهم بيضة البلد
وقوله :
وشادن قيّد العقول وجهه * وصدغه سلسلة الآراء
شامته حبة قلب مذ بدت * جنت بها الأحشاء بالسوداء
وقوله :
لا بدع أن شاع في البرايا * تهتكي في الرشا الربيب
عشقي عجيب فكيف يخفى * وحسنه أعجب العجيب
وقوله :
بي من أن عاينته مقلتي * ينمحي جسمي ويفنى طربا
أي شيء راعه حتى انثنى * هاربا مني وولى مغضبا
وقد اتّفق في مجلس بعض الأعيان أن دعي إليه صاحب الترجمة ، وكان به المولى علي بن إبراهيم العمادي والسيد الشريف عبد الكريم الشهير بابن حمزة وغير هما . فسقطت ثريا القناديل في ذلك المجلس فقال المترجم مرتجلا :
للّه مجتمع كواكبه * تلك الوجوه وضيئة الحلك
حتى النجوم هوت له كلفا * بنظامها من قبّة الفلك
وقال :
وليس سقوط الثريا لدى * نديّ الموالي من المنكرات
فإن الشموس إذا أسفرت * فلا حظ للأنجم النيرات
وقال السيد عبد الكريم المذكور في ذلك :
مجلس ضم شملنا بانسجام * كالثريا وحبذا الانسجام