ومتى رأيت الضد والصّد * د الخفيّ فدع وذر
واجعل بضاعتك التقى * مع من أسرّ ومن جهر
فإذا اتقيت اللّه فز * ت بكل كنز مدّخر
وقوله :
ألا ليت شعري هل أرى البيت معلما * وهل أردن يوما على الري زمزما
ومن لي بحج البيت في خير معشر * حدا بهم الحادي وغنى وزمزما
ومن لي بأن أمسي على حجراته * وأصبح ممن للمغاني به انتمى
ومن لي بالخل الذي قد ألفته * فندعى جهارا أنتما القصد أنتما
نطوف بذاك البيت طورا وتارة * نلمّ بهاتيك البقاع فنلثما
وآونة نأتي إلى الحجر الذي * سما قدره حتى تطاول للسما
نعفر فيه الخدّ والوجه كلّه * ولست أرى ممّن يخص به فما
وطورا نصلي ثم نسعى إلى الصّفا * لنصفي الفؤاد المستهام المتيّما
ونسرع كي نلقى المنى ولدى منى * نخيّم فيمن كان لليمن خيّما
ونجني ثمار العرف من عرفاته * ونعرف منه الخير غرفا معمّما
ونبرأ من كل العقاب إذا دنت * عقاب جمار تحرق الذنب أينما
وتصبح فيمن برّ للّه حجّه * وأصبح في تلك الرياض منعّما
ويا ليت شعري هل أرى طيبة التي * بها طابت الأكوان نجدا وأتهما
وهل تبصر القبر الشريف محاجري * فأصبح فيه منشدا مترنما
أخاطبه جهرا وأسأل ما أشا * وأرجو حصول السؤل منه متمما
ويسعدني القول البليغ فأنثني * إذا ما نظمت القول فيه تنظّما
وأرجع مملوء الحقائب غامرا * بما شئت من علم وحلم وما وما
وتخدمني الدنيا وأصبح في غد * لدى رتبة شمّاء في منزل سما
تحفّ بي الأملاك من كل جانب * لدى جنة الفردوس فوزا معظما
فنربح هاتيك التجارة كلها * ويغنم مولاها ابتداء ومختما
وأهدي إلى خير الأنام محمد * سلاما بعرف الطيبات مختّما
وقال في عين الماضي حين وصل إليها من طريقه : وهي عين ماء غزيرة محتفة بالنبات والأشجار . وعندها قرية مأهولة قد وصف أهلها بمحاسن الأخلاق ، واتصف نساؤها بمحاسن الخلق وحسن العيون على الخصوص . وهذه العين المذكورة واقعة في أرض الجريد