نظمتنا يد العناية عقدا * سلكه الودّ لا عراه انفصام
والعمادي منه وسطاه والوس * طي لها الصدر منزل ومقام
فأدرنا من الحديث كئوسا * سكرت من مدامها الأفهام
ونعمنا بالا وروحا وسمعا * ولدينا للنيرات ازدحام
بينما نحن من ثرياه عجب * وبها الزهر زانه الانتظام
إذ تداعت من أفقه وهي خجلى * إذ حكتنا وفاتها ما يرام
ولصاحب الترجمة يرثي بعض الأعيان وقد حبس ثم قتل « 1 » :
أسفي على بحر النّوال ومن له * بأس الملوك وعفّة الزّهّاد
لو أن بعض صفاته اقتسم الورى * لرأيت أدناهم كذي الأعواد
لم يجن ذنبا غير أن زمانه * قد فوّض الأحكام للحساد
هابوه وهو مقيد في سجنه * وكذا السّيوف تهاب في الأغماد
ذهب السرور بفقده فكأنما * أرواحنا غضبى على الأجساد
يا ثالث الحسنين عاجلك الردى * والحتف قد يسري إلى الأطواد
لك بالكواكب والسحائب أسوة * فاذهب كما ذهب السحاب الغادي
وذيل على البيتين الأولين وأرسل ذلك إلى بعض المعزولين عن مناصبهم فقال :
إن الأمير هو الذي * أضحى أميرا يوم عزله
إن زال سلطان الولا * ية لم يزل سلطان عدله
والسيف عند الاحتيا * ج إليه يعرف فضل نصله
والحق ينفر تارة * ويعود معتذرا لأهله
والبدر يرجع ثانيا * بعد الغروب إلى محله
والعقد ينثر كي ينظ * ظم ثانيا جمعا لشمله
والخلد موعد آدم * سيعودها أيضا بأهله
لكن يكون مخلدا * والشيء مرجعه لأصله
لا تأس من كرم الكري * م فثق برحمته وفضله
وله أيضا :
هامش
( 1 ) هذه القصيدة والتي بعدها ، لم تردا في ذيل النفحة .