لا غرو إن ملأت محامده المسا * مع واستلذّ سماعها المترنّم
يا فرع أبناء الكرام ومن لهم * في كلّ مجد رتبة وتقدّم
بشراك ما أوتيت من أجر بما * عاينت من وصب عداك ييمّم
فتهنّ مأجورا ومرورا بعا * فية أتتك فلا عدتك تعمّم
وعدتك أسقام عنتك وللعدى ال * عادين وافت بينهم تتقسّم
وبقيت في ظلّ التهاني سالما * والعيش مخضرّ لديك مخيّم
وإليكها قسيّة ألفاظها * كالدرّ في سلك الثناء تنظّم
جادت بها منّي قريحة موقن * بجمودها إذ جاء منك مهيّم
فاعذر وكن بثنائها متمتّعا * حسب المنى حيث الحوادث نوّم
فكتب إليه الأمين المحبي ، معتذرا عن مراجعته ، بقصيدة لعارض المرض بقوله :
ليس فمي فيك يبلغ الشكرا * من بعد ما قد ملأته درّا
بعثت لي بالحياة في كلم * يزيد في العمر لطفها عمرا
من كلّ لفظ في اللطف أحسبه * ينفث هاروت منه لي سحرا
لم تصطنع جبرك القلوب لمن * يدعوك إلّا وتقتني أجرا
يا من هو الروض في خلائقه * يعبق من نسمة الندى نشرا
شوقي لتقبيل راحتيك لقد * جاوز حتّى لم يبق لي صبرا
لكنّ عذري لديك متّضح * فاقبل ، حماك الإله ، لي عذرا
فبعث إليه بهذه الأبيات :
أيّها الموسع المنى بشرا * دمت تستنطق النهى شكرا
ودام ثغر الوداد يبسم من * بشر محيّاك لافظا درّا
وحبّذا منك ذا لآمله * فهو لعمري ينافس الشّحرا
لقد منحت المحبّ منك بما * أثلج منه الفؤاد والصّدرا
من كلّ لفظ في اللّطف أحسبه * ينفث هاروت منه لي سحرا
فدم لنا روضة نسرّ بها * ومن رباها نستنشق العطرا
وفيك دامت لنا المنى أمم * إن نلتها كان لي بها البشرى
وكتب المترجم يستدعي السيّد محمّد أمين المذكور إلى منتزه :