هواك بقلبي ليس يبرح لحظة * به أبتدي الودّ الصحيح وأختم
ولي في علاك الباهر المجد في الورى * عقود كلام بالثّناء تنظّم
قواف إذا ما أنشدت بين أسرة * فقسّ لديها بالفصاحة أبكم
وما هي إلّا الزّاهرات فلو بدت * لقامت مقام الزّهر والليل مظلم
تمتّع بها من مادح ليس يرتجي * من الدّهر شيئا غير أنّك تسلم
وحسبك شكري ما بقيت على المدى * وقلبي وأعضائي تصدّق والفم
فكتب المترجم إليه مراجعا بقصيدة مغيّرا للوزن لا القافية « 1 » :
حسب المنى حيث الحوادث نوّم * وحواسدي وعواذلي واللوّم
وافتني الحسناء في داجي ذوا * ئبها وللأشواق فيّ مخيّم
عذراء وافت وهي تخترق الضيا * من وجهها مذ لاح فيه تبسّم
فتعطّرت منها الربوع وفاض في * أنحائها منها السنا يتسنّم
ولطالما راقبت من ولهي بها * طيفا يلمّ بزورة تتنغّم
ومن اغتذى ضرع الهوى هل عينه * يوما بتهويم الكرى تتنعّم
كلّا إذا الأحشاء خامرها الهوى * قدما فلاعجه بها متضرّم
وافت فحقّ لي الهناء بها كما ال * واشون حقّ لهم بذاك توغّم « 2 »
فغدوت ذا طرب قرير العين سل * ك الشّمل بالأحباب لي متنظّم
لا بدع أن أزهو إذا وأجرّ ذي * ل العجب تيها والهوى أتهكّم
وأميد نشوانا بكأس حديثها * وثناء ناظم عقدها أترنّم
لم لا أكن بثنائه ، مترنّما * وهو الأمين وبالمنى المتكرّم « 3 »
الأريحيّ المكرمات ومن حوى * حسن الحلا فيها غدا يتوسّم
ربّ الفصاحة والنباهة من غدا * وله من الفضل الجسيم تجسّم
ما اللّطف في النسمات إلّا من كري * م خلاله وبعرفها يتنسّم
تخذ التطوّل بالمكارم عادة * فكأنّه كلف بذاك متيّم
هامش
( 1 ) المصدر السابق 39 .
( 2 ) التوغّم : الغيظ .
( 3 ) هكذا وردت في سلك الدّرر والنفحة .