وللمترجم « 1 » :
ما لقلبي عن الغرام براح * إذ هوى من أحبّ زاد وراح
فعسى العاذل المفنّد يصغي * ليريح المشوق ، بل يرتاح
من تسلّيه ليس يرجى فأنّى * فيه يجدي من العذول اقتراح
والتسلي دون التملّي لأمر * من عميد وما سواه جناح
كيف يرجى سلوّه وهو جسم * والهوى الروح والحبيب النجاح
جل من ألهم العظيم تسلّي * ه وفيه إلى الرضاع ارتياح
ويح من كامن الهوى بين جنبي * ه مقيم ومنه تندى الجراح
حيث دون المنى فياف وبيد * وهو يصبو وما لديه جناح
يا أخلّاي إنّ وجدي لعذري * جليّ ، فخري به الافتضاح
وبه همّتي لتنمو وتسمو * حيث صدري عراه منه انشراح
سائلي عن جليّ وجدي وعمّا * فيه فخري ما كلّ وجد رباح
إنّما الوجد ما حمدت به سي * رك فيه إذا أتاك الصباح
فالمحبّون في المحبّة شتّى * كلّ قلب بما حوى نضّاح
فمعنّى بمغنطيس جمال * ومحبّ مرامه الأشباح
فحليف الهوى هواه هوان * وأخو الوجد وجده مصباح
جلّ من أشغل القلوب بما أو * دعها ، وهو بالمنى منّاح
حسبما شاء كلّ حزب بما ال * همّ مغرى بشأنه مفراح
كلّ من قلبه المحبّة حلت * عنه ولّت من الخصال الشّحاح
وبدا روح أنسه لمحبّي * ه وبالروح تجذب الأرواح
إنّ من هام بالجمال سعيد * ونجاح غدوّه والرّواح
وقال رحمه اللّه تعالى :
وذاكر شاقني منه تواجده * واللّيل داج فضلّ الرشد واجده
أثار من كلّ محمود كمين هوى * والوجد قد ظهرت فيه شواهده
يعطو بعاطل جيد أجيد طربا * والذكر لا غرو ، يشجى فيه رائده
هامش
( 1 ) ابن شاشو 33 وهي وما يليها غير موجودة في النفحة .