قابل الخدّ منه بالكأس عمدا * إذ غدا الخدّ منه كالأرجوان
فاكتسى من شعاعه الكأس حسنا * لم نخله إلّا مدام الدّنان
وله فيه أيضا :
يا بروحي ساق إذا ما أتانا * بقراح خلال حبّ المدام
لم نخل غير خمرة ، إذ شعاع ال * خدّ قد مازج إلانا باحتكام
وكتب الأمين المحبي المذكور له يمدحه بقوله « 1 » :
كتمت هواه لو يفيد التكتّم * وكيف ودمع العين عنه يترجم
لك اللّه قلبي كم تقاسي لواعجا * لها في الحشا نار من العشق تضرم
بليت بقاس لا يزال يذيقني * من الصدّ ما لم يلقه قبل مغرم
فسلّمت قلبي طائعا غير أنّني * أؤخّر رجلا في الهوى وأقدّم
وما كنت أدري أنّ للعشق فتنة * وأنّ اجتناب الشرّ للحرّ أسلم
فلمّا رأى وجدي عليه تغيّرت * خلائقه ثم انثنى يتحكّم
وصدّ وجازاني على الصدّ بالقلى * وأعرض عنّي وهو بالحال يعلم
وبدّل ميثاقي وأضحى مجانبا * يمرّ فيثني عطفه لا يسلّم
وأغدق دمعي وهو ماء ممنّع * وحلّل قتلي وهو أمر محرم
عفا اللّه عنه من بخيل بقربه * وسامحه من ظالم ليس يرحم
أقضّي به عمري مع الياس والمنى * ولي من عذولي كلّ وقت مهيّم
أبيت أعاني الوجد ليلة لم أكن * بغير ثنا فرد الورى أترنّم
عنيت النّقيب السيّد السّند الذي * غدا مثل بسم اللّه ، فهو مقدّم
وحيد له الأفضال طبع وشيمة * وفيه انتهى جود الورى والتكرّم
إذا كان نور الشمس لازم جرمها * فطلعته الزهراء نور مجسّم
وناديه روض بالفضائل مزهر * لساني فيه البلبل المترنّم
تعطّر هبّات النسيم خلاله * فليست بعرف غيرها تتنسّم
ويفتر عن لألاء بشر كأنّه * مقبّل شاد ألعس إذ تتبسّم
أمولاي أنت الناس يا فوق فوقهم * لأنّك للطلّاب رزق مقسّم
هامش
( 1 ) أوردها ابن شاشو صفحة 38 و 39 .