ما راح من لينه في الذكر منثنيا * إلّا وطاش من الإيقاع شاهده
وما التفات بدا منه بعاطفة * إلّا وظنّ شروق الصبح جاهده
توسّط الجمع يحكي العقد منتظما * فكان وسطاه وانضمّت فرائده
فكلّ صبّ ثوى في قلبه أمل * في حبّه وانثنى كلّ يكابده
وعاد من كان يهواه يراقبه * طورا ، وآونة يغشاه وارده
فجلّ من أودع الأشباح تبصرة * سرّ الجمال ليفنى فيه عابده
وله أيضا :
حبّذا طيب يومنا المشكور * بفنا السفح في ذرا الميطور
حيث ساري النسيم يهدي لنا عر * ف الخزامى من نفحه المعطور
ولدينا جداول جعدتها * نسمات تبري أذى المخمور
وبحيث المنى لنا قد تدانت * فغدا يومنا مناط السرور
يا لها جلسة بها سمح الده * ر فجاءت كنفثة المصدور
وقال :
قابل الورد حيث حليت وانظر * ما يسرّ القلوب والأنظارا
وتسلّى بحسن مرآة عن شب * ه له إن له شممت انتظارا
علّ ينبيه عنك واشيه كي * يغضبه منك قاصد إصرارا
فيوافيك عاجلا غيرة من * ه ويأبى المزار إلّا جهارا
وقال :
يا بروحي من الحبيب طرازه * قد سباني من القوام اهتزازه
أتفدّاه من جميل محيّا * زان ، يا صاح ، خدّه غمّازه
أبرز العيد لي هلال محيّا * ه ، وعندي ما العبد إلّا انبرازه
فاحتباني بطلعة دونها البد * ر بهاء وليس يخفى امتيازه
وحباني ببشره منجزا لي * سبق وعد يا حبّذا إنجازه
وقال :
إلى متى تحثّ كأس هوى * وتحتسي للجمال أكؤسه
ومنك لحظ يصيب من جسدي * من أسهم الفتك صاح أرؤسه
وكم يرجى انعطاف قلبك لي * مني فؤاد ، وأنت مؤنسه