وللمترجم :
تغيّرت الأيّام واسودّ بيضها * وصارت أسودا عند ذاك قرودها
ففي الموت عزّ للكرام وراحة * إذا ملكت أحرار قوم عبيدها
وله كاتبا على كتاب في الأدب :
نزّهت طرفي في رياض طروسه * مستغنيا عن روضة غنّاء
تجلي العرائس من خدود سطوره * تدعو لمالكه بطوال بقاء
وله مخمّسا :
سلوا عن فؤادي حين سارت ظعونها * غزيلة رسل المنايا عيونها
فمن عجبي روحي لديّ أصونها * وأصبو إلى سحر حوته جفونها
وإن كنت أدري أنّه جالب قتلي * أهيم إذا ما لاح برق وأومضا
وأذكر أيّاما تقضّت بذي الغضا * فيمنها ودّي ولست معرّضا
وأرضى بأن أمضي قتيلا كما مضى * بلا قود مجنون ليلى ولا عقل
وله مخمّسا أيضا :
إنّني في الغرام أصبحت صبّا * لست أدري للداء بعدك طبّا
كم أداوي والقلب قد زاد حبّا * يا مريض الجفون عذّبت قلبا
كان قبل الهوى قويّا سويّا * أنت قصدي وبغيتي ومرادي
لا سليمى وزينب وسعادي * فبحقّ الهوى وصدق ودادي
لا تحارب بناظريك فؤادي * فضعيفان يغلبان قويّا
وكانت وفاته تقريبا في سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداح . رحمه اللّه تعالى .
حسين القصيفي - 1123 ه
حسين بن رجب بن حسين بن علوان ، الحموي الأصل ، الدمشقي الميداني الشافعي الشطاري ، الشهير بالقصيف . الشيخ الفاضل البارع الأعجوبة . كان رحمه اللّه له باع في عدّة علوم . قرأ وحصّل وتفوّق ، وظهرت له فضيلة لم تكن مع غيره ، لكن لم ينتفع بها ولم ينفع .