جاءنا الشيخ لابسا للعمامه * يتجلّى تحتها شبيه الغمامة
وهو في نفسه كبير عظيم * ليس في فعله يرى من ملامه
يا لعمري وإنّه شيخ سوء * جلّ أفعاله محلّ الندامة
وله أيضا :
لما تجلّت نكهة اللاهوت * فيما بدا من عالم الناسوت
فعلمت تقديس الوجود وإنّه * باد عن الرحموت لا الرهبوت
وانظر لسرّ الاستوا في قوله * تبدو لديك شواهد التابوت
ومن هجوه قوله في أهل التكية :
يا نزولا للتكيّه * أنتم أهل البليّه
كل من رام حماكم * حلّ في أقوى رزية
ما لكم قطّ صفاء * لا ولا حال وفيّه
بل أمور إن تراءت * فرّ منها ذو التقيّه
ما لوردكم ورود * بل حظوظكم جليّه
واشتهاركم وبال * للتعقّب والحميّه
والتراؤس والترائي * والتكبّر بالمزيّه
لا دقيقة خير تبدى * منكم سرّا خفيّه
بل دعاء في مهاو * أنزلتكم بالسويّه
شيخكم للجهل شيخ * كم حوى لفساد نيّه
مزهر السوء كذوب * دارس السنّة السنيّه
آكل السّحت دواما * خلقه السّوء سجيّه
كم له فشر وفشر * كم له مكر الطويّه
كم يداهن كم يعاني * ماله عيش هنيّه
كم يفاخر كم يباهي * للتعاظم والأنيّه
كم له جرّار سوء * كم ينال به العطيّه
لا جزاه اللّه خيرا * فهو دجّال البريّه
وكانت وفاة المترجم في حادي عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف . ومن غريب ما وقع له بعد وفاته أنّه لما أبيعت كتبه ، واشترتها فضلاء دمشق ، صار كلّ من أخذ كتابا من