تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
يا أيّها الحاسد لو تفهم * إنّك تطريني ولا تعلم تذكر وصفي وترى أنّه * ذمّ ومنه مدحتي تفهم
ولابن الوردي :
سبحان من سخّر لي حاسدي * يحدث لي في غيبتي ذكرا لا أكره الغيبة من حاسد * يفيدني الشهرة والأجرا
ومثله لأبي حيان :
عداتي لهم فضل عليّ ومنّة * فلا أذهب الرحمن عنّي الأعاديا هم بحثوا عن زلّتي فاجتنبتها * وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
وقريب منه قول المتنبّي :
وإذا أتتك مذمّتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأنّي كامل
ومدح الحسد ورد في كلام الشعراء كثيرا ، منه قول بعضهم :
فلا خلاك اللّه من حاسد * فإنّ خير الناس من يحسد
وقول الآخر :
ولكن على الآلاء كثر حواسدي * ولا خير في نعمى قليل حسودها
وللمترجم قوله :
إنّ احتجاب جماله متعذّر * إذ عمّ كلّ الكون نور سنائه لكن توارى غيرة أن لا يرى * من لم يذق للعشق من قتلائه
هو من قول الفاضل إبراهيم بن عبد الرحمن السؤالاتي :
في أزرق الملبوس مرّ معذّبي * متمايلا كالغصن في خيلائه ورقى دخان التبغ غشّى وجهه * من فيه مثل الغيم يوم شتائه وكأنّه لمّا بدا من شرقه * بدر تبدّى في أديم سمائه ستر الجمال عن العيون مخافة * أن لا تكون الناس من قتلائه
وللمترجم :
وجائر الحكم أمسى * يقول والقلب حائر قصدي أهاجر صفني * فقلت يا حبّ هاجر
هو من قول القطب الربّاني عبد الغني النابلسي :