وأهيف القدّ وافى * يقول والشوق وافر
قصدي أسافر صفني * فقلت يا بدر سافر
ومن شعر المترجم في العذار قوله :
حاش للّه ليس ذاك عذارا * إنّما الوهم قد أراك اعتذارا
بل معاني تلقى لنا كسطور * قد أبانت عن الهوى أسرارا
أشباكا صنع الإله براها * كي تصيد العقول والأفكارا
أو خيالا سرى برائق ضدّ * أوهمته خمر اللّمى أسكارا
أو صحافا من اللجين توشّت * آي حسن لذي الغرام عذارا
ومثله قول الأديب الماهر الأمير منجك الدمشقيّ :
لقد كتبت يد الرحمن سطرا * بصدغك ظنّه الواشي عذارا
ومن شعر المترجم في النحول قوله :
ولو أنّني ألقيت في رأس شعرة * من الجفن لم تشعر بي العين من سقم
لذلك لو مازجت بالجسم نقطة * من الخطّ ما امتازت عن الخطّ في الحجم
ولو رام فرض الجسم منّي توهّما * أخو فكرة أعياه ذلك بالوهم
وللشعراء في النّحول مبالغات منها قول ابن العميد :
لو أنّ ما أبقيت من جسمي قذى * في العين لم يمنع من الإغضاء
وقول بعضهم :
ولو أنّني علّقت في رجل نملة * لسارت ولم تدر بأنّي تعلّقت
ولو نمت في عين البعوض معارضا * لما علمت في أيّ زاوية بتّ
وقول الأديب سعيد السمّان :
بادرتني من النوى مدح * أحرمتني لذائذ الأنس
وبراني ولا أقول ضني * غير أنّي خفيت عن نفسي
فانظرن حالتي تر عجبا * خارجا عن طاقة الإنس
وللمترجم :
وخصر خفيّ لا يكاد إذا مشى * يلوح لموج قد علا ردّ فيه
كأنّ النجوم الزّهر أودعن حبّه * وخافت بأن يبدو فدرن عليه