لولاك ما عرفت نفسي الهوى أبدا * ولم تنل شربة في الحبّ لولاكا
رميتني بالضنا والأسر يا أملي * وسرت عنّي ولم تنظر لأسراكا
وقد أتى العيد يدعو الناس تهنئة * وإنّه بيننا أيّام نلقاكا
عوّدتني باللقا والوصل تكرمة * وبعد ذا سيّدي أبعدت مرماكا
فصرت أندب أيّاما لنا سلفت * كان اكتحال عيوني حسن مرآكا
إنّا عرفناك أيّاما وداومنا * شجو فيا ليت أنّا ما عرفناكا
وقوله :
أخلصت فيه ولم أصب لإشراك * ومسكة الصدغ صادتني بأشراك
ريم تحجّب عنّي في محاسنه * وصار يبصرني من طاق شبّاك
شاكي السلاح إذا ما مال من ترف * يسبي العقول ، بروحي خصره الشاكي
ألحاظه فوّقت سهم المنون لنا * وطرفه الناعس الفتّان فتّاكي
يا أحور الطرف ما قلب الشجي هدف * فاغمد جفونك واترك قول أفّاك
وامنن على الصبّ في لقياك إنّ له * قلبا خفوقا وطرفا بالدما باكي
قد حكت فيك ثياب المدح فاصغ إلى * قولي البديع وخلّ نسج حيّاك
وجد بقربك يا سؤلي ويا أملي * وهات حدّث بثغر منك ضحّاك
ومن مقطعاته :
تخلّت جفوني حين بان معذّبي * فقلت : فلم لا تسمحين بدرّة
فقالت : قذى الآمال بالوصل مرّ بي * فأمسك ومعي أن يسحّ بقطرة
وقوله :
وأغيد سالت أدمعي لصدوده * فمرّ بجفني للوصال قذى الرجا
فأمسكه كي لا يذوب من البكا * ويغرق طيف مرّ لي منه في الدّجى
وله من الرباعيّات قوله :
قلبي أسروا وعقد صبري حلّوا * من قد هجروا وفي فؤادي حلّوا
يا من سحروا عقولنا مذ ولّوا * هلّا نصروا وجدا علينا ولّوا
ومثله قوله :
يا بدر ، إلام تطيل عمر الهجر ؟ * والجفن إلام يسحّ سحّ القطر
باللّه عليك عد بوصل كرما * وأطفي ظمئي برشف ذاك الثغر