ومن معميّاته قوله في عبد السلام :
مليح يريك الشهد مبسم ثغره * إذا افترّ عن برق الثنايا ووامضه
على خدّه خال من المسك ختمه * بأخضر ذاك الصّدغ حلّ وعارضه
وقوله في عثمان :
رشأ تلاعب بالعقول ولم يزل * بكلا الدّلال وبالملاحة يسكر
لا غرو أن وافى الصيام وخدّه * كالجلّنار يفوح منه العنبر
وله في حجازي :
من بني الترك مترف الجسم ألمى * خدّه قد أبان آسا ووردا
فتن العقل حين جاء بوجه * ذي حياء وأودع القلب بعدا
وفي عيسى وعلي :
قم يا نديمي حثّ الكاس مصطبحا * واشرب فديتك بين الروض والزهر
لعلّ بعد احتساء الرّاح يا أملي * يزول عنّي ما ألقى من الكدر
وفي جلّنار وتمّام :
أفدي الذي صاد الفؤاد بحبّة * سوداء لاحت فوق أخضر شاربه
بدر أثار صبابتي من بعد ما * أرمى نبالا من قسيّ حواجبه
وللمترجم غير ذلك من الشعر . وكانت وفاته في سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
عبد الرحمن المقرئ - 1174 ه
عبد الرحمن بن إبراهيم الشريف ، المقرئ الفاضل العالم الكامل الشافعيّ . مولده برأس الخليج - بليدة بالقرب من دمياط . وحفظ القرآن العظيم للعشرة من طريق الحرز والبشر والدرة على الشيخ أحمد الشهير بأبي قتب تلميذ البقري المقرئ المشهور ، وعلى الشيخ علي الرملي ، وقرأ الفقه والعربية على البدر حسن المدابغي . وحضر الحديث سماعا على الشيخ عبد ربّه الديوي .
قدم حلب في سنة خمسين ومائة وألف ، وتوطّنها بالمدرسة الحلوية . ثم انتقل إلى مدرسة الصاحب ابن السفاح ، ثم إلى المسجد بسويقة حاتم . وانتفع به الناس بالقراءات كثيرا وبالعلم .
ولم يزل مقيما بها ، حتى توفّي في سنة أربع وسبعين ومائة وألف . ودفن خارج باب الفرج بالقرب من قبر الولي المشهور أبي نمير .