أو إلى غيره ، قال الشهاب في كتاب الطراز : وكنت قبل هذا أسمّيه : طيف الخيال . وهو أن ترسم في لوح فكرك معنى صوّرته يد الخيال فتصبّه في قالب التحقيق وترمز إليه بجعل روادفه وآثاره محسوسة ادّعاء . كما أن ما يلقى إلى المتخيّلة في المنام يرى كذلك ، ولا يلزم من ابتنائه على الكناية والتشبيه أن يعدّ منهما لأمر يدريه من له خبرة بالبديع . ثم رأيت الخفاجيّ في آخر الريحانة « 1 » بسط القول فيه ، وقال : هذا لم أر من ذكره ، وهو ممّا استخرجته وسمّيته نطق الأفعال . انتهى ملخصا .
وللمترجم :
طلعت فأشرقت المنازل * حسناء ترفل في غلائل
وسرى بوجنتها الحيا * فانهلّ ماء الحسن سائل
ورنت فخلت بجفنها * بيض الظبا بل سحر بابل
ورمت بأسهم طرفها * عمدا فلم تخط المقاتل
نصبت لحبّات القلو * ب سوالفا هنّ الحبائل
وسبت بوسواس الحلي * ي ذوي العقول وبالخلاخل
ومشت تهادى بالدّلا * ل وفرقها يبدي الدّلائل
تخذت لصارم جفنها * من هدبها تلك الحمائل
منها :
فسألتها ما ذا الذي * بدر الدياجر منه آفل
هل ذاك نور جمالك ال * باهي أم الزّهر الكوامل
باللّه إلّا ما أجب * ت فإنّني وافيت سائل
قالت : وحقّك إنّ ه * ذا الأمر لم يحتج دلائل
هذا ضياء أماجد * ملكوا الفضائل والفواضل
من أشرقت بهم البلا * د وشرّفت بهم المنازل
وله من أخرى :
يا رياضا حكى شذاها العود * كلّلتها من الزهور عقود
ورنت نحوها عيون مياه * نبّهتها الشّمول وهي رقود
حبّذا والمليح طاف بكأس * من رحيق عصيره العنقود
هامش
( 1 ) 1 / 497 .